تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

ثم إنه ما هو الحق في المسألة ؟ وما هي حدود موضوع وجوب الهجرة ونسبتها مع أدلة الحرج والضرر ؟ وما المستثنى من ذلك ؟

الحق في المسألة : أن الهجرة واجبة في كل زمان ومكان تحقق الموضوع وتوفرت الشرائط ، ولا شك ولا ريب من وجودها في زماننا . . . وموضوعها أعم من الخوف على النفس أو عدم القدرة على معرفة دينه ، أو عدم القدرة على تطبيق أحكام الدين ، فمن لم يأمن من بقائه بين الكفار على نفسه وكذلك من لم يقدر على إقامة الدين وجبت عليه الهجرة . أما من لم يقدر على معرفة أحكام الدين فوجوب الهجرة عليه ليس بنفس الملاك كما هو الظاهر ، بل يمكن القول أن وجوب الهجرة يشمل حتى من لا يقدر على إظهار شعائره الدينية بما في ذلك الأذان والإقامة فضلا عن الواجبات كما قد يظهر من عدّة من الأعلام . والأقرب أنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام كما ذهب لذلك العلامة في التذكرة : الأول : من تجب عليه الهجرة وهو المستضعف بين الكفار الذي لا يقدر على إظهار دينه ولا عذر له من العجز عن الخروج .