ودليله أن من لم يكن مستضعفا لا يلزمه ، والحرج ليس من أفراد المستضعف بحسب الظاهر ، بل المكره الممنوع من الهجرة أو العاجز عنها يكون من المستضعفين .
وذهب ابن إدريس الحلي أيضا إلى أن الهجرة واجبة على من لم يقدر على إظهار دينه فقال : وتجب الهجرة على كل من قدر عليها ، ولا يأمن على نفسه من المقام بين الكفار ، ولا يتمكن من إظهار دينه بينهم ، فيلزمه أن يهاجر ، والهجرة باقية أبدا ( 71 ) .
قوله « والهجرة باقية أبدا » إشارة منه إلى عدم نسخها بحديث « لا هجرة بعد الفتح » .
كما أن الشهيد الأول في الدروس أوجب الهجرة على من لا يتمكن من إظهار دينه ( 72 ) .
وقد قسَّم العلامة الحلي قدّس سرّه الناس في الهجرة إلى أقسام ثلاثة فقال :
الأول : من تجب عليه وهو من كان في مكان مستضعفا من المسلمين بين الكفار لا يمكنه إظهار دينه ولا عذر لهم من وجود عجز عن نفقة وراحلة .
هامش
( 71 ) السرائر ج 2 ص 14 .
( 72 ) الدروس ج 2 ص 35 م . النشر الإسلامي قم المقدسة