يقول بأن موضوع الحرمة في التعرب بعد الهجرة الذي اعتبرته الروايات من الكبائر غير المعنى الذي ذهبنا إليه .
نعم قد يختلفون من جهات :
الجهة الأولى : في تطبيق المعنى على موارده .
وهذا ما سنتحدث عنه في الأمر التاسع من هذه الأمور ، خاصة إذا شك أن هذا السفر من مصاديق التعرب أم لا ؟ .
الجهة الثانية : التعرب المحكي عنه في الروايات بعد الهجرة هل له مصداق في زماننا ؟
أو أنه مختص بزمن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ أو خصوص زمن النبي وما يعم زمن وجود الإمام عليه السّلام ؟ كما حكي عن بعض .
وهذا ما سيأتي في الأمر الرابع وقلنا أنه يعم كل زمان تحقق فيه الموضوع ، ولا شك في تحقق الموضوع في زماننا أيضاً ، خاصة بعد اعتبار أن التعرب هو السكنى حيث يقل الدين ولا يقدر معه على معرفة الأحكام أو إظهار شعائره .
الجهة الثالثة : قد يختلف في أن التعرب له ربط بوجوب الهجرة عن بلاد الكفر والشرك ؟
أو أنهما حكمان لكل منهما موضوعه الخاص ؟
رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 39
مساهمون: الشيخ قاسم محمد مصري العاملي
ص٣٩