وإن شئت قلت : إن المراد بالأكراد : القوم المطاردون الراحلون من مكان إلى مكان ، وعلّة الكراهة حينئذ لعلها التعرب والبعد عن الفقه والمسائل والأحكام ( 31 ) .
فإن الظاهر من كلامه اعتبار التعرب هو البعد عن التفقه ومعرفة مسائل الشريعة الغراء ، والعطف بالواو لا للمغايرة بين التعرب وما ذكر بل هو عطف بيان حسب الظاهر .
* وفي صراط النجاة في سؤال 1260 : التعرب بعد الهجرة هل يصدق على الذي يهاجر إلى بلاد أوروبا أو أمريكا للسكن مع الظن القوي بتأثر أطفاله بأجواء تلك البلد المنحلة ؟
ومتى يكون ذلك السفر أو الهجرة جائزة ؟
الخوئي : لا يترتب على ذلك أحكام التعرب إذا كان يتمكن من العمل بوظائفه الدينية في تلك البلاد ، والله العالم ( 32 ) .
هذه جملة شرطية ولا شك أنّ للجملة الشرطية مفهوم وظاهره إنه إذا لم يتمكن من القيام بوظائفه الدينية فلا يجوز ، سواء كان السفر للبلاد المذكورة أو لغيرها .
هامش
( 31 ) فقه الصادق عليه السّلام للآية الله السيد محمد صادق الروحاني ج 51 ص 170 .
( 32 ) صراط النجاة ج 1 ص 451 . وقد وافق آية الله الميرزا على هذا الجواب واعتبر أن من التعرب : السكنى حيث يقل الدين ، ويتضح ذلك جلياً من جوابه الآتي .