تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وعليه لا خلاف في الكبرى ، إنما الخلاف قد يتصور في تحديد الصغرى : فقد يرى البعض أنه يمكن القيام بالوظائف في تلك البلاد فلا يكون تعرباً . ويرى آخرون أنه لا يمكن القيام بالوظائف كما هو الغالب عند من يستقرأ أحوال المهاجرين - وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله - فيثبت المطلوب وهو التعرب . والظاهر أن منشأ الخلاف هو اختلاف الأماكن والبلاد حيث أن المؤمنين في بعضها أقاموا مجتمعا يمكنهم معه الحفاظ على معارفهم وأحكامهم وشعائرهم دون البعض الآخر . وفي سؤال آخر : إذا خيف على الأولاد في بلاد الغرب من التعرب بعد الهجرة ، هل يجب الرحيل إلى بلد إسلامي ، أو العودة إلى بلده ( لبنان مثلا ) مهما كانت الظروف ؟ الخوئي : نعم يجب ما لم يكن في معرض تلف النفس في الرحيل ، أو تعقب حرج أو ضرورة توجب رفع التكليف . التبريزي : يضاف إلى جوابه قدّس سرّه : بل لا يبعد وجوب الهجرة حتى مع الحرج ، إذا خاف على أهله وأولاده من اللحوق بالكفار ، والله العالم . والنتيجة : التي يمكن استفادتها من خلال استعراض عدد من آراء الفقهاء سيّما المعاصرين منهم أنه لا يوجد قول ممن ذكرنا أو من غيرهم
رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 38 | الشيخ قاسم محمد مصري العاملي