تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المؤمن وهكذا . . ليتسنى مهما أمكن المحافظة على النظام ومسائل الحلال والحرام ، ومعونة المؤمنين في قضاء حوائجهم ، والذب عنهم والنصح لهم ، وقد ورد في هذا الأمر روايات عظيمة الشأن ، عالية المضامين : منها : ما رواه النجاشي في رجاله : في رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « إن لله تعالى بأبواب الظالمين من نوَّر الله له البرهان ومكن له في البلاد ، ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله بهم ( به ) أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمن ( المؤمنين ) من الضر ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نور [ الله ] ، في رعيتهم يوم القيامة . ويزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب الدرية لأهل الأرض ، أولئك من نورهم يوم القيامة ، تضيء منهم القيامة ، خُلقوا والله للجنة وخلقت الجنة لهم ، فهنيئا لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله . قال قلت : بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : يكون معهم فيسرنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد » ( 327 ) . إلا أن المشكلة الأكبر القدرة على تمييز ما ينطبق عليه هذا الأمر من غيره إذ أن جملة كثيرة من الروايات نهت نهيا قاطعا عن التصدِّي لهذا
هامش
( 327 ) رجال النجاشي ص 381 في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع .