ومن المؤكد أن المستجيب إلى ذلك قلة قليلة وربما يندروا في بعض المجتمعات ، وهذه حقيقة لا يمكن تجاوزها كما أخبر القرآن الكريم : { ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ } ( 329 ) .
ولسنا في مقام التنظير لبناء المدينة الفاضلة ، فإدراك مقدارا من الصلاح والتعاون على المحافظة على ما هو موجود منه في المجتمعات أمرٌ ممكن ولكنه صعبٌ وشاق .
ولا نتوقع تغييرا عاما شاملا للواقع الذي تمر به الأمَّة بأجمعها ، فإن ذلك حملٌ لا يقوم به إلا أهله .
اللهم عجل فرجه الشريف ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واجعلنا وجميع المؤمنين من أنصاره وأعوانه . . .
وفي الختام نختصر الكلام مع إمام الأنام وسيد البيان ، حيث المعاني الجسام ، إلى طريق الرشاد والسلام ، والتحذير من مزلات الأقدام حين لا يغني الندم ولا الخلان :
فقد جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : قوام الدنيا بأربعة : بعالم مستعمل لعلمه ، وبغني باذل لمعروفه ، وبجاهل لا يتكبر أن يتعلم ، وبفقير لا
هامش
( 329 ) الآيتين 13 و 14 من سورة الواقعة .