الحقيقة { لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ } ( 267 )
خيانة الإنسان
من اغتصاب للحقوق أو الغش في المعاملة أو التدليس ، أو الاحتكار ، أو عدم الصدق في الحديث عند المعاملة ، أو التطفيف في الكيل أو الميزان ، أو غير ذلك من أنواع الخيانات الظاهرة والباطنة التي يعلمها أهلها ! ! لوجدنا ان نهي الشريعة عن هذه الأمور الحقيرة والصفات الرذيلة يرجع إلى حرص الشرع المقدَّس على صيانة الفرد والمجتمع من الانحراف والفساد والانحطاط واندراس معالم الإنسانية .
بل ولأجل صيانة رزق الإنسان وأسباب معيشته من كل شائبة والحفاظ على مصداقيته لتستمر تجارته نحو الأفضل بدل التراجع ثم الانكسار والفقر في الدنيا والعذاب في الآخرة .
فقد ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « لا تزال أمتي بخير ما لم يتخاونوا ، وأدوا الأمانة وآتوا الزكاة ، فإذا لم يفعلوا ذلك ، ابتلوا بالقحط والسنين » ( 268 ) .
هامش
( 267 ) الآية 37 من سورة الحج .
( 268 ) الوسائل ج 9 ص 25 باب 3 ( تحريم منع الزكاة ) ح 11428 .