حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يحفظ سره ويستر عيبه ، فإفشاء ذلك من أعظم الخيانات .
وعلى أي حال فالخيانة تارة تنسب إلى الله والرسول وأخرى إلى الإنسان :
خيانة الله والرسول
فكل خروج عن شرع الله القويم وعن سنة سيد المرسلين هو خيانة لله وللرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وبما أن الحديث عن التجَّار فإن مخالفة الأحكام : كالخوض في الربا الذي نهى عنه الشارع المقدَّس وتوعد الله على فعله نار جهنم هو من أنواع الخيانة لله ولما جاء به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وعدم أداء الحقوق من الزكاة والخمس وما وجب بعارض كالكفارات وغير ذلك خيانة لله وللرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وبالتالي لو تأملنا في مسألة الأمانة لوجدنا أن الالتزام بها وما ينتج عنه من منافع جمَّة مرجعها أولا وآخرا إلى الإنسان كفرد أو كمجتمع وسواء كانت المنافع دنيوية أو أخروية ، حتى فيما فرضه الشارع المقدَّس على التاجر وغيره من أداء الحقوق وعدم الخوض في الربا وكل التشريعات مرجعها فقط وفقط إلى صلاح الإنسان ، نعم فيها جنبة اختبار لإيمانه وتقواه قال تعالى في بعض آيات الحج التي تحدّثت عن الهدي مشيرة إلى هذه