عِندَنَا زُلْفَى إِلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُون } ( 226 ) ( 227 ) .
ومن هنا يمكننا فهم ومعرفة ما ورد في الحديث المشهور « ليس الزهد أن لا تملك شيئا بل الزهد أن لا يملكك شيء »
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : إذا فاتك من الدنيا شيء فلا تحزن وإذا أحسنت فلا تمنن . ( 228 )
وقال عليه السّلام : ظلف النفس عن لذات الدنيا هو الزهد المحمود ( 229 ) .
هنا يحسن أن ننبه أنفسنا إلى أمر مهم وهو أن الحديث عن هذه الأوصاف التي هي فعل النفس أولا ، سهل وبسيط إلا أن تربية النفس عليها لتصبح ملكة راسخة ليست بالأمر السهل بل تحتاج إلى علم وتفكر وتربية عالية .
وقال عليه السّلام : الزهد أقل ما يوجد وأجل ما يعهد ويمدحه الكل ويتركه الجل [ الجهل ] ( 230 ) .
هامش
( 226 ) الآية 37 من سورة سبأ .
( 227 ) علل الشرائع ج 2 ص 604 باب 385 نوادر العلل .
( 228 ) غرر الحكم ص : 139 ح 2434 .
( 229 ) غرر الحكم ص 276 ح 6053 .
( 230 ) غرر الحكم ص 275 ح 6054 .