القسم الثاني : الزهاد وهم الطريق إلى الله
الزهد من الصفات العظيمة ، والمحاسن السامية فهو صفة الأنبياء ، وسيرة الأوصياء ، وهو من الملكات الرفيعة التي ينبغي للمؤمن التحلي بها ، وفيه سعادة الدارين ، وإلا فلا يأمن الشخص على نفسه من الانحراف وسوء الخاتمة إذا لم يتحلى بالزهد .
وعلى الأقل هو خير طريق لراحة الدنيا وأسرع باب للفوز بدرجات العلا { يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } ( 221 ) .
وربما يتبادر إلى الأذهان للجهل بحقائق الأمور معانٍ للزهد ليست منه حقيقة ، وللوقوف ملخصاً على هذه الصفة التي وصف أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابها بأنهم الطريق إلى الله ، علينا بالتأمل بالآيات والروايات :
معنى الزهد
سئل الإمام علي بن الحسين " زين العابدين " عليهما السّلام عن الزهد فقال : « الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين وأعلى درجات اليقين أدنى درجات
هامش
( 221 ) الآيتين 88 و 89 من سورة الشعراء .