الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم » ( 215 )
بينما نجد الطائفة الأخرى من الروايات الدالة على أهمية إنقاذ الضال من أسر الشيطان والتخلص من البدع أجره لا يوازيه شيء على الإطلاق .
مثل قوله عليه السّلام : « من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم الإسراء في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم وقهر الشياطين برد وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربهم ، ودليل أئمتهم ليفضلون عند الله تعالى على العباد بأفضل المواقع ، بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء » ( 216 )
إن مثل هذا الأجر الذي هو فوق التصور والخيال بالنسبة لنا ولا يعلمه إلاّ الله لا يمكن للحكيم إعطاءه بلا ثمن حتى وإن كان العطاء منه تفضل ، وإنما يكشف هذا عن أهمية المورد ودقته وصعوبته وعظم خطره .
* فإذا قام العالم بهذه المهام فبلَّغ الأحكام وبيَّن الآداب وأمر بالمعروف وحثَّ على الأمر به ونهى عن المنكر وابتعد عنه ، ثم عمد إلى
هامش
( 215 ) بحار الأنوار ج 2 ص 4 ح 5 .
( 216 ) بحار الأنوار ج 2 ص 6 ح 11 .