وهنا يحسن لفت النظر إلى أنه يلزم على حكام البلاد الإسلامية أولاً تأمين فرصة العمل والظروف المناسبة لاستيعاب أبنائها والاستفادة من طاقاتهم .
( مسألة 33 ) : أورد الشيخ الطوسي قدّس سرّه في كتاب التهذيب حديثاً عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وله أخ في دار البدو ولم يهاجر .
أرأيت إن عفا المهاجري وأراد البدوي أن يقتل ؟ أله ذلك ؟
قال : فقال : ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا حتى يهاجر .
قال : فإذا عفا المهاجر فان عفوه جائز .
قلت : للبدوي من الميراث شيء ؟
قال : أما الميراث فله حظه من دية أخيه إن أخذت ( 183 ) .
هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب في مكانين ، ورواها الصدوق في الفقيه ( 184 ) ، ونقلها الحر العاملي في الوسائل في موردين ( 185 ) ، وبالتأمل في دلالة هذه الرواية نجد أن صدرها دالٌ على عدم جواز قتل البدوي
هامش
( 183 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 176 ح 6 / وج 9 منه ص 377 .
( 184 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 318 .
( 185 ) الوسائل ج 26 ص 41 باب البدوي غير المهاجر لا يمنع من الميراث ، وج 17 ص 398 منه أيضا .