المهاجرة مع وجوبها عليه فإنه حينئذ تمتنع إمامته ، لإخلاله بالواجب من التعلم والمهاجرة ( 188 ) .
أقول : هذا الكلام يتم بحق الأعرابي الذي لم يهاجر ، ولا يصح انطباقه على المتعرب بعد الهجرة ، فالمتعرب بعد الهجرة أيضا لا يصح له أن يكون إماما في الجماعة ولا يصح الإئتمام به وذلك لاختلال شرط العدالة المعتبرة في إمام الجماعة ، وهو فعله للكبائر وهو التعرب .
أما إذا استغفر مع انسلاخه عن مفهوم التعرب وكانت بقية شرائط إمام الجماعة متوفرة فيه تصح جماعته .
( مسألة 35 ) : المتجاهر بارتكاب بعض المحرمات مستحلا لها .
قيل يحكم بارتداده أو تعزيره إلا أن يدَّعي المستحل الشبهة ، وكان لدعواه وجه كما لو كان جديد العهد بالإسلام وقد هاجر إليها من بلاد الكفر فلا يكون ذلك منه إعلاناً بالكفر كما هو الظاهر .
قال المحقق الخونساري في مشارق الشموس : وفي مسألة التجاهر بالإفطار وغير ذلك من المحرمات لمن فعلها مستحلا لها ، قيل بارتداده أو تعزيره ، ولكن لو ادّعى المستحل للإفطار أو لخصوص المفطر الشبهة الممكنة
هامش
( 188 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 1 ص 804 م أمير قم المقدسة انتشارات داوري .