( مسألة 17 ) : هل تجب الهجرة إلى دار الإسلام على اللواتي أسلمن في دار الكفر حيث لا يستطعن إظهار إسلامهن هناك خوفا من الأهل والمجتمع ؟
ذهب البعض إلى عدم وجوب الهجرة عليهن إلى دار الإسلام فيما إذا كانت حرجا عليهن .
ثم قال : ولكن يجب عليهن المواظبة على الصلاة والصيام وغيرهما من الواجبات مهما أمكن ( 159 ) .
بل الأظهر وجوب الهجرة حتى مع الحرج للحفاظ على دينهن والقيام بواجباتهن ، بل وإظهار الشعائر كما عليه الأغلب ، وذلك لما مر من عدم حكومة أدلّة الحرج حسب الظاهر على أدلة وجوب الهجرة عن بلاد الكفر والشرك .
نعم إذا تعذرت عليهن الهجرة ومُنِعّن من القيام بواجباتهن أو إظهار شعائرهن ، وجب عليهن ما ذكر من وجوب المواظبة على العبادات مهما أمكن ، ويكون حالهن حال الذين استثنتهم الآية المباركة { إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً } ( 160 ) .
هامش
( 159 ) كما في كتاب أحكام المغتربين مسألة 1199 .
( 160 ) الآية 98 من سورة النساء .