النوع الثاني : فيمن تجب عليه الهجرة من بلاد الكفر والشرك ، ومَن هم المستضعفون الذين استثنتهم الآية ؟ أو الذين يجوز لهم البقاء بالعناوين الثانوية ؟ .
( مسألة 16 ) : تجب الهجرة عن بلاد الكفر والشرك إلى بلاد الإسلام ، أو التي يغلب عليها طابع الإسلام إذا كان في بقائه خطر على نفسه أو من يعولهم ، وهذا واجب شرعا وعقلاً وبلا خلاف .
وكذلك تجب الهجرة إذا كان في بقائه نقصان في الدين ، ولم يقدر على القيام بواجباته والابتعاد عما يحرم عليه .
بل ذهب جملة من العلماء الأعلام ( 158 ) إلى أنها تجب إذا لم يقدر على إظهار دينه أو شعائر الإسلام فضلا عمن لا يقدر على القيام بواجباته .
إلا إذا قيل أن إظهار الدين من الواجبات فلا يبقى خلاف في البين .
ولكنه غير واضح الدليل والمدرك ، وكذلك لو صح حمل معنى الإظهار على القيام بالواجبات وترك المحرمات ، إلا إنه بعيد .
هامش
( 158 ) نقلنا جملة من الأقوال في بداية الحديث عن مسائل الفصل الثاني عند بيان معنى الإظهار والشعار .