إذا كان يستطيع أن يحافظ على وظائفه الدينية بحرية والتي منها الحفاظ على دين زوجته وأولاده لا يكون من التعرب ، وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان إذ ليست كل البلاد على نسق واحد ، بل قد يختلف الأمر من منطقة إلى أخرى من نفس الدولة ، ولا يكفي مجرد القيام بواجبه سراً بناء على وجوب إظهار الشعائر ، أما لو لم نقل بوجوب إظهار الشعائر فإنه ما لم يترك الواجبات ولم يفعل المحرمات لا بأس بالسكنى فيها ، وإن كان الأولى خلافه .
ومع الشك في أنه يستطيع المحافظة أو لا ؟
فالظاهر عدم جواز الهجرة للسكنى على الأحوط ، لأنه من دوران الأمر بين الحرمة والجواز ولا ينبغي معه ترك الفعل خاصة من جهة أهمية المحتمل .
أما مع الظن ظناً عقلائيا بعدم القدرة على إظهار دينه أو القيام بواجباته فالظاهر عدم الجواز .
( مسألة 14 ) : هل يجوز للابن مخالفة أبويه في الذهاب إلى بلاد الكفر أو الشرك ؟
يظهر من جواب البعض الجواز ما لم يكن في ذهابه ضرر على دينه ومعتقداته وأخلاقه فإذا كان على ذلك ضرر فلا ( 155 ) .
هامش
( 155 ) أحكام المغتربين مسألة 1216 .