( مسألة 11 ) : ما حكم السكنى في بلاد الكفر والشرك بعنوان ( اللجوء السياسي ) كما هو المتعارف في هذا الزمان ؟
ذهب البعض : إلى جوازه بشرط عدم ترتب المفسدة ، مع عدم جواز التوسل بالكذب للحصول على ذلك ( 151 ) .
واعتبر البعض الآخر ( 152 ) جواز السفر إذا كان ضروريا ، ولم يكن هناك تأثر بعاداتهم المحرمة .
والمتبادر من المفسدة هنا هو عدم الوقوع في المحرمات ، وهذا لا شك فيه .
نعم حتى لو كان قادرا على عدم الوقوع في الحرام ابتداء إلا أن بقاءه يوجب قلة في الدين له أو لزوجته وأولاده فأيضا هذا المقدار يكون محرما ، لأنه من التعرب ، إلا إذا كان المقصود من المفسدة ما يشمل هذا المصداق لأنه تعرب وهو من المحرمات .
نعم إذا كان في لجوئه حفظ لنفسه أو لمن يرتبط به من خطر معين فتلاحظ الأهمية ، فلو كان فيه ذهاب الدين فلا يبعد حرمته كما مرّ ، وإن كان فيه نقص في الدين كترك الآداب والسنن مع المحافظة على فعل الواجبات وترك المحرمات فالظاهر جوازه لأهمية حفظ النفس .
هامش
( 151 ) أحكام المغتربين ، مسألة 1197 .
( 152 ) كتاب أحكام المغتربين ، مسألة 1212 .