إذا وصل إلى حد الضرورة على تأمل لا سيّما إذا كان إظهار الشعائر واجباً كما التزم بذلك غير واحد من الأعلام .
وإن كان سفره سيؤدي إلى ارتكاب المحرمات وترك الواجبات فلا شك أنه يكون محرما وأنه من مصاديق التعرب .
حديث الرفع والضرر المادي
وأما حديث الرفع « رفع عن أمَّتي ما اضطروا إليه » فليس هذا مورده فهو يرفع الحكم المجعول على المكلف حين الاضطرار ، ولا يشرع حكما جديدا لو كان مضطرا ، فهو رافع لا واضع .
نعم قد يقال بارتفاع الحرمة إذا اضطر المسلم للسفر بسبب من الأسباب فإذا ارتفعت الحرمة ، لا يخلو الواقع من بقية الأحكام ، لعدم خلو الفعل من حكم من الأحكام الخمسة ، عُلم ارتفاع الحرمة فيبقى الجواز بالمعنى الأعم .
ثم بناءً على الرفع فهل الذي يرتفع هو الحرمة التكليفية فقط ؟ بمعنى أن لا عقوبة على سفره مع بقاء الأحكام الوضعية على حالها من وجوب الإتمام ، وحرمة الإفطار ، أو أن ملازمات الحرمة ترتفع كلها معها ؟
لعل الثاني هو الأصح لان الحكم إذا ارتفع ارتفعت لوازمه فلا يكون سفره هذا سفر معصية . والله العالم .