تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أدلة وجوب الهجرة حاكمة عليها ، ولا عكس فلو قلنا بحكومتها على أدلة وجوب الهجرة لا يبقى للهجرة إلا الفرد النادر . ويمكن تأيد المطلب بروايات وإن كان أغلبها من طرق العامة إلاّ أن هذا المعني في الجملة يطمئن بصدوره منه صلّى الله عليه وآله وسلّم لتوافقه مع بعض الآيات وعدّة روايات أخرى معتبرة . الأولى ما روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قوله : لا يقبل الله من مشرك بعدما أسلم عملا حتى يفارق المشركين إلى المسلمين ( 142 ) . وهذه الرواية إن تمت ظاهرة بوجوب هجرة المسلم عن بلاد الكفر للحفاظ على دينه ، وبالجمع مع الرواية الثانية يتضح أن الذي يجب عليه الهجرة هو الذي لا يقدر على إقامة دينه بينهم لمعارضة غيرها للإطلاق فيتعين الأخذ بالقدر المتيقن . الثانية ما روي عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أقم الصلاة ، وأدِّ الزكاة واهجر السوء واسكن من قومك حيث شئت تكن مهاجرا ( 143 ) . وفي رواية ثالثة عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قوله : لمقام أحدكم في الدنيا يتكلم بحق يرد به باطلا أو ينصر به حقاً أفضل من هجرة معي ( 144 ) .
هامش
( 142 ) مسند أحمد ج 5 ص 5 / كنز العمال ج 16 ص 655 . ( 143 ) كنز العمال ج 16 ص 607 . ( 144 ) أسد الغابة ج 3 ص 409 / كنز العمال ج 3 ص 80 / ميزان الحكمة ج 4 ص 3430 .