وفي تفسير القمي قال : الشعائر الإحرام والطواف والصلاة في مقام إبراهيم والسعي بين الصفا والمروة ، ومناسك الحج كلها من شعائر الله ، ومن الشعائر إذا ساق الرجل بُدْنَة في الحج ثم أشعرها أي قطع سنامها ، أو جللها ، أو قلّدها ليعلم الناس أنها هديٌ فلا يتعرض لها أحد ، وإنما سميت شعائر لتشعر الناس بها فيعرفونها ( 140 ) .
وفي فقه القرآن بعد تفسيره الآية قال : عن ابن عباس المعنى لا تحلوا مناسك الحج فتضيعوها .
وقال مجاهد : شعائر الله الصفا والمروة والهدْي من البُدن وغيرها .
وقال الفراء : كانت عامة العرب لا ترى الصفا والمروة من شعائر الله ولا يطوفون بهما فنهاهم الله عن ذلك ، وهو قول أبي جعفر عليه السّلام .
وقال قوم : لا تحلوا ما حرم الله عليكم في إحرامكم .
وقيل : الشعائر : العلامات المنصوبة للفرق بين الحل والحرام ، نهاهم الله أن يتجاوزوا المواقيت إلى مكة بغير إحرام .
وقال : الحسين بن علي المغربي : المعنى لا تحلوا الهدايا المشعرة هدياً للبيت . وقريب منه ما روي عن ابن عباس أيضاً : إن المشركين كانوا يحجون
هامش
( 140 ) تفسير القمي ج 1 ص 160 .