البيت ويهدون الهدايا ، فأراد بعض المسلمين أن يغيروا عليهم فنهاهم الله عنه . والعموم يتناول الكل ( 141 ) .
وبعد هذا العرض ووجود احتمالات في معنى الشعائر التي دلّت عليها الآية يبطل الاستدلال لأن القدر المتيقن إما واجبات الحج أو بعضها أو الفرائض على أحسن حال .
ولو قيل : أن الشعائر المستحبة كصلاة الجماعة والأذان واجب كفائي في المجتمع .
فمن غير المعلوم أنه واجب على كل حال ليشمل ما نحن فيه ويكون المنع عنه محققاً لوجوب الهجرة ، بل يكون وجوبه حيث قدر معه الإنسان بلا ضرر لا حرج من إقامتها ولا يجب عليه تحصيل مقدماتها التي منها وجوب الهجرة لعدم الفعلية ، إذا أن فعلية التكليف تتوقف على وجود المقتضي وعدم المانع والفرض أنه لو قلنا بتمامية المقتضي إلا أن المانع موجود .
ومنها : ما يمكن أن يستفاد مما دل على ضرورة تعليم الجاهل ويلزم منه إظهار الدين إذ لا يمكن تعليم الجاهل أحكام الدين دون إظهارها .
وتعليم أحكام الدين وإن كان واجباً على العالم بها لا سيّما ما كان منها محل ابتلاء عامة الناس ، إلا أنه لا يجب التعليم حتى في البلاد التي يظن
هامش
( 141 ) فقه القرآن ج 1 باب ما يجب على المحرم اجتنابه ص 303 .