تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقصة موسى - عليه السلام - مع فرعون ومع بني إسرائيل ، على رأس القصص التي تكرر الحديث عنها في القرآن الكريم ، في سور متعددة ، وذلك لما فيها من مساجلات ومحاورات بين أهل الحق وأهل الباطل ، ولما فيها من عبر وعظات لقوم يعقلون . لقد وردت هذه القصة في سور : البقرة ، والأعراف ، ويونس ، وهود ، والإسراء ، وطه ، والقصص ، والصافات ، وغافر . . ولكن بأساليب متنوعة يكمل بعضها بعضا . وهنا تبدأ هذه القصة بقوله - تعالى - : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه ، فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * . أي : واللَّه لقد أرسلنا نبينا موسى - عليه السلام - * ( بِآياتِنا ) * الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ، والتي على رأسها اليد والعصا . . وأرسلناه بهذه الآيات * ( إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه ) * أي : أشراف قومه فقال لهم ناصحا ومرشدا : * ( إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * إليكم ، لآمركم بعبادة اللَّه - تعالى - : وحده ، وأنهاكم عن عبادة غيره . * ( فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ) * أي : فحين جاء موسى - عليه السلام -