أي : واذكر - أيها الرسول الكريم - لقومك حال جدك إبراهيم - عليه السلام - وقت أن قال لأبيه آزر ، ولقومه الذين كانوا عاكفين على عبادة الأصنام ، مقلدين في ذلك آباءهم . .
قال لهم : إنني برئ مما تعبدونه من هذه الأوثان .
وذكرهم - سبحانه - هنا بحال إبراهيم ، لأنه كان أعظم آبائهم ، ومحط فخرهم ، والمجمع على محبته منهم .
فكأنه - تعالى - يقول لهم : هذا هو حال جدكم إبراهيم الذي تعتزون به فلما ذا لم تقلدوه في إنكاره لعبادة الأصنام ، وفي هجره لما كان عليه أبوه وقومه ، وإخلاصه العبادة للَّه - تعالى - وحده .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 73
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٧٣