تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أي : وإنا إذا أعطينا ومنحنا الإنسان بفضلنا وكرمنا نعمة كالمال والولد والجاه . فرح بها وانشرح لها . * ( وإِنْ تُصِبْهُمْ ) * أي : الناس * ( سَيِّئَةٌ ) * من بلاء أو مرض أو خوف أو فقر * ( بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * أي : بسبب ما اكتسبته أيديهم من المعاصي والسيئات حزنوا وامتعضوا . وقوله : * ( فَإِنَّ الإِنْسانَ كَفُورٌ ) * تعليل لجواب الشرط المحذوف ، أي : وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم نسوا نعمنا وقنطوا ، فإن الإنسان الكافر كثير الكفر والجحود لنعم خالقه - عز وجل - أما من آمن وعمل صالحا فإنه يشكر ربه عند النعم ، ويصبر عند البلاء والنقم . ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالحديث عن مظاهر قدرته التي لا يعجزها شيء ، وعن نفاذ مشيئته وحكمته ، وعن فضله على نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حيث أوحى إليه بما أوحى ، من هدايات للناس . فقال - تعالى - :

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 49 إلى 53 ]

لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وإِناثاً ويَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّه عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 ) وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه اللَّه إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِه ما يَشاءُ إِنَّه عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولا الإِيمانُ ولكِنْ جَعَلْناه نُوراً نَهْدِي بِه مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّه تَصِيرُ الأُمُورُ ( 53 )