أي : ما فيه اختبار وامتحان ظاهر ، ليتميز الخبيث من الطيب ، والكافر من المؤمن .
ومن هذه الآيات : فلق البحر بالنسبة لموسى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، بالنسبة لعيسى .
ومن هذه الآيات الكريمة نرى جانبا من قصة موسى - عليه السلام - ، وكيف أنه بلغ رسالة ربه على أكمل وجه ، وسلك مع فرعون وقومه أحكم السبل في الدعوة إلى الحق . .
كما نرى فيها فضل اللَّه - تعالى - على نبيه ، وعلى بني إسرائيل ، حيث نجاهم من ظلم فرعون وطغيانه ، وأهلكه ومن معه أمام أعينهم ، وأورثهم كنوز أعدائهم . .
وبعد هذا الحديث عن موسى - عليه السلام - وعن قومه ، وعن فرعون وشيعته . . بعد كل ذلك انتقلت السورة ، للحديث عن موقف المشركين من قضية البعث والنشور ، وردت عليهم بما يدل على إمكانية البعث وصحته . وأنه واقع لا محالة ، وبينت سوء عاقبة من ينكر ذلك ، ومن يصر على كفره وجحوده فقال اللَّه - تعالى - :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 34 إلى 50 ]
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولى وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 ) وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 )
ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه إِنَّه هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 ) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 )
طَعامُ الأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوه فَاعْتِلُوه إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِه مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 )
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِه تَمْتَرُونَ ( 50 )