[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 11 إلى 18 ]
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوه شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَه مِنْهُمْ لَه عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْه بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّه هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيه عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِه عِلْمٌ وتَحْسَبُونَه هَيِّناً وهُوَ عِنْدَ اللَّه عَظِيمٌ ( 15 )
ولَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( 16 ) يَعِظُكُمُ اللَّه أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِه أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) ويُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ الآياتِ واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 )
قال الإمام ابن كثير ما ملخصه : « هذه الآيات نزلت في شأن السيدة عائشة - رضى اللَّه عنها - حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين ، بما قالوه من الكذب البحت ، والفرية التي غار اللَّه - تعالى - لها ولنبيه صلى اللَّه عليه وسلَّم فأنزل براءتها صيانة لعرض الرسول صلى اللَّه عليه وسلَّم .
جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة أنها قالت : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه . فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي - وكان ذلك في غزوة بنى المصطلق على الأرجح - ، فخرجت مع النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم ، وذلك بعد ما أنزل الحجاب ، وأنا أحمل في هودج وأنزل فيه .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 92
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٩٢