وهكذا تكون عاقبة كل من آثر الكفر على الإيمان ، والرذيلة على الفضيلة .
وبعد هذا الحديث المتنوع عن قصص بعض الأنبياء ، ساق - سبحانه - ما يدل على وحدانيته ، وكمال قدرته ، وسعة فضله على عباده ، فقال - تعالى - :
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 59 إلى 64 ]
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه وسَلامٌ عَلى عِبادِه الَّذِينَ اصْطَفى آللَّه خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِه حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِله مَعَ اللَّه بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً وجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وجَعَلَ لَها رَواسِيَ وجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِله مَعَ اللَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 61 ) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ أَإِله مَعَ اللَّه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ ومَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه أَإِله مَعَ اللَّه تَعالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 63 )
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ومَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ أَإِله مَعَ اللَّه قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 64 )
قال صاحب البحر المحيط : لما فرغ - سبحانه - من قصص هذه السورة ، أمر رسوله
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 343
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٣٤٣