تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
اللَّه لسميع عليم . ثم تمضى السورة في حديثها عن قصص الأولين ، فتحكى لنا قصة أقوام آخرين مع نبي من أنبيائهم فتقول : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 31 إلى 41 ] ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 31 ) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه أَفَلا تَتَّقُونَ ( 32 ) وقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِه الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْه ويَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) ولَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُراباً وعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً وما نَحْنُ لَه بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) أي : ثم أنشأنا من بعد أولئك القوم المغرقين الذين كذبوا نبيهم نوحا - عليه السلام - ، * ( قَرْناً آخَرِينَ ) * غيرهم ، وهم على الأرجح - قوم هود - عليه السلام - بدليل قوله - تعالى - في آية أخرى في شأنهم : واذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 69 .