تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأمرته بالمضي في دعوته متوكلا على اللَّه - تعالى - وحده الذي خلق فسوى . وقدر فهدى . . قال - تعالى - : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 55 إلى 62 ] ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَنْفَعُهُمْ ولا يَضُرُّهُمْ وكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّه ظَهِيراً ( 55 ) وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً ونَذِيراً ( 56 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّه سَبِيلًا ( 57 ) وتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وسَبِّحْ بِحَمْدِه وكَفى بِه بِذُنُوبِ عِبادِه خَبِيراً ( 58 ) الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِه خَبِيراً ( 59 ) وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا ومَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهُمْ نُفُوراً ( 60 ) تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وجَعَلَ فِيها سِراجاً وقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 ) والضمير في قوله - تعالى - : * ( ويَعْبُدُونَ . . . ) * يعود على الكافرين ، الذين عموا وصموا عن الحق . أي : أن هؤلاء الكافرين يتركون عبادة اللَّه - تعالى - الواحد القهار ، ويعبدون من دونه آلهة لا تنفعهم عبادتها إن عبدوها ، ولا تضرهم شيئا من الضرر إن تركوا عبادتها . وقوله - سبحانه - : * ( وكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّه ظَهِيراً ) * بيان لما وصل إليه هؤلاء الكافرون من حمق وجهالة وجحود . فالمراد بالكافر : جنسه