- تعالى - : * ( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ ) * أي : يحشرون ماشين على وجوههم أو يسحبون عليها إلى جهنم ، بسبب كفرهم وعنادهم .
* ( أُوْلئِكَ ) * الذين نفعل بهم ذلك * ( شَرٌّ مَكاناً ) * اى : منزلا ومكانا ومصيرا لهم هو جهنم وأولئك - أيضا - هم أضل الناس طريقا عن طريق الحق والرشاد ، ولذا كانت طريقهم لا توصلهم إلا إلى النار وبئس القرار .
قال الإمام ابن كثير : وفي الصحيح عن أنس : أن رجلا سأل النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال :
يا رسول اللَّه كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ فقال : إن الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة « 1 » .
ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن أحوال الأقوام السابقين الذين كذبوا أنبياءهم ، فكانت عاقبتهم الإهلاك والتدمير فقال - تعالى - :
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 35 إلى 40 ]
ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وجَعَلْنا مَعَه أَخاه هارُونَ وَزِيراً ( 35 ) فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً ( 36 ) وقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 37 ) وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ وقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) وكُلاًّ ضَرَبْنا لَه الأَمْثالَ وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 )
ولَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 )
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 6 ص 118 .