تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قال - تعالى - : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 21 إلى 29 ] وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلًا ( 24 ) ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ونُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا ( 25 ) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ( 26 ) ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْه يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ( 27 ) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ( 28 ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وكانَ الشَّيْطانُ لِلإِنْسانِ خَذُولًا ( 29 ) قال الفخر الرازي : اعلم أن قوله - تعالى - : * ( وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) * هو الشبهة الرابعة لمنكري نبوة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وحاصلها : لما ذا لم ينزل اللَّه الملائكة حتى يشهدوا أن محمدا محق في دعواه ، أو نرى ربنا حتى يخبرنا بأنه أرسله إلينا . . « 1 » . والرجاء : الأمل والتوقع لما فيه خير ونفع . وفسره بعضهم بمجرد التوقع الذي يشمل ما يسر وما يسوء ، وفسره بعضهم هنا بأن المراد به : الخوف . والمراد بلقائه - سبحانه - : الرجوع إليه يوم القيامة للحساب والجزاء . أي : وقال الكافرون الذين لا أمل عندهم في لقائنا يوم القيامة للحساب والجزاء لأنهم ينكرون ذلك ، ولا يبالون به ، ولا يخافون أهواله . قالوا - على سبيل التعنت والعناد - :
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي ج 6 ص 328 .