عائشة . ثم استأذن نساءه - رضى اللَّه عنهن - أن يمرّض في بيتها ، وفيه توفى في حجرها » « 1 » .
هذه بعض الأحكام والآداب التي تؤخذ من هذه الآيات ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى أمهات كتب التفسير ، ففيها ما يشبع وينفع .
وبعد أن بين - سبحانه - قبح جريمة الزنا ، وشناعة جريمة القذف ، وعقوبة كل من يقع في هاتين الجريمتين ، أتبع ذلك ببيان الآداب التي تحمل المتمسك بها على التحلي بالفضيلة والنقاء والطهر . . . وبدأ - سبحانه - بآداب الاستئذان فقال - تعالى - :
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 27 إلى 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 ) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ واللَّه يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ ( 29 )
ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآيات ، أن امرأة من الأنصار جاءت إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقالت : يا رسول اللَّه ، إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد ، لا والد ولا ولد ، فيأتي الأب فيدخل على وإنه لا يزال يدخل على رجل من أهلي وأنا على تلك الحال ، فكيف أصنع ؟ فنزل قوله - تعالى - : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا . ) *
فقال أبو بكر - رضى اللَّه عنه - يا رسول اللَّه ، أفرأيت الخانات والمساكن في طرق
هامش
( 1 ) راجع تفسير القاسمي ج 12 ص 4494 .