تمهيد بين يدي سورة الرعد
نريد بهذا التمهيد - كما سبق أن ذكرنا في تفسير السورة السابقة - إعطاء القارئ الكريم صورة واضحة عن سورة الرعد ، قبل أن نبدأ في تفسيرها آية فآية فنقول - وباللَّه التوفيق :
1 - سورة الرعد هي السورة الثالثة عشرة في ترتيب المصحف ، فقد سبقتها اثنتا عشرة سورة ، هي سور : الفاتحة ، والبقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، والتوبة ، ويونس ، وهود ، ويوسف .
2 - وسميت بهذا الاسم منذ العهد النبوي ، ولم يعرف لها اسم سوى هذا الاسم ، ولعل سبب تسميتها بذلك ، ورود ذكر الرعد فيها ، في قوله - تعالى - ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِه والْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِه . . . « 1 » .
3 - وعدد آياتها ثلاث وأربعون آية في المصحف الكوفي ، وأربع وأربعون آية في المدني ، وخمس وأربعون في البصري ، وسبع وأربعون في الشامي « 2 » .
4 - والذي يقرأ أقوال المفسرين في بيان زمان نزولها ، يراها أقوالا ينقصها الضبط والتحقيق .
فهناك روايات صرحت بأنها مكية ، وأخرى صرحت بأنها مدنية ، وثالثة بأنها مكية إلا آيات منها فمدنية ، ورابعة بأنها مدنية إلا آيات منها فمكية . . .
قال الآلوسي : « جاء من طريق مجاهد عن ابن عباس وعلي بن أبي طلحة أنها مكية » .
وروى ذلك عن سعيد بن جبير - أيضا - .
قال سعيد بن منصور في سننه ، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال : سألت ابن جبير عن قوله - تعالى - ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ هل هو عبد اللَّه بن سلام ؟ فقال : كيف وهذه السورة مكية .
هامش
( 1 ) الآية رقم 13 .
( 2 ) تفسير الآلوسي ج 13 ص 76 طبعة منير الدمشقي .