أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى . وشاس بن قيس ، ومالك بن الصيف فقالوا : كيف نتبعك - يا محمد - وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن اللَّه ، فأنزل اللَّه في ذلك : * ( وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّه ، وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه . . ) * الآية « 1 » .
و « عزير » كاهن يهودي سكن بابل سنة 457 ق م تقريبا ، ومن أعماله أنه جمع أسفار التوراة وأدخل الأحرف الكلدانية عوضا عن العبرانية القديمة ، وألف أسفار : الأيام ، وعزرا ، ونحميا .
وقد قدسه اليهود من أجل نشره لكثير من علوم الشريعة ، وأطلقوا عليه لقب « ابن اللَّه » .
قال البيضاوي : وإنما قالوا ذلك - أي : عزير ابن اللَّه - لأنه لم يبق فيهم بعد وقعة « بختنصر » - سنة 586 ق م ه من يحفظ التوراة . وهو لما أحياه اللَّه بعد مائة عام أملى عليهم التوراة حفظا فتعجبوا من ذلك وقالوا : ما هذا إلا لأنه ابن اللَّه » « 2 » .
وقال صاحب المنار ما ملخصه : جاء في دائرة المعارف اليهودية الإنكليزية - طبعة 1903 - أن عصر عزرا هو ربيع التاريخ الملي لليهودية الذي تفتحت فيه أزهاره ، وعبق شذا
هامش
( 1 ) تفسير ابن جرير ج 10 ص 110 .
( 2 ) تفسير البيضاوي ص 223 .