تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فنجعل لعنت الله على الكاذبين * ( 61 ) * إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم * ( 62 ) * فإن تولوا فإن الله عليم ) * بالمفسدين * ( 63 ) * قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ) * بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون * ( 64 ) * يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون * ( 65 ) * ها أنتم هؤلاء حججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون * ( 66 ) * ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين * ( 67 ) * إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين * ( 68 ) * ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون * ( 69 ) * يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون * ( 70 ) * يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالبطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون * ( 71 ) * وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا
شرح
والنصارى ( ثم إلى مرجعكم ) أي عيسى ومن تبعه وكفر به ( فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ) في أمر الدين ( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم ( 1 ) أجورهم ) تفصيل للحكم وقرئ يوفيهم بالياء والباقون بالنون ( والله لا يحب الظالمين ) لا يرضى عنهم ( ذلك ) المذكور من نبأ موسى وغيره ( نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم ) القرآن الناطق بالحكمة أو المحكم أو اللوح المحفوظ ( إن مثل عيسى ( 2 ) ) في الخلقة من غير أب ( عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) من غير أب ولا أم ، شبه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم ( ثم قال له كن فيكون ) حكاية حال ماضية ( الحق ) خبر محذوف أي هذا أو هو أو مبتدأ خبره ( من ربك فلا تكن من الممترين ) نهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من باب التهيج لزيادة اليقين أو من باب إياك أعني ( فمن حاجك ) من النصارى ( فيه ) في عيسى ( من بعد ما جاءك ( 3 ) من العلم ) بأنه عبد الله ورسوله ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) أي يدعو كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ومن هو كنفسه إلى المباهلة ( ثم نبتهل ) نباهل بأن نلعن الكاذب منا والبهلة بالفتح والضم اللعنة ( فنجعل لعنة ( 4 ) الله على الكاذبين ) دعاهم إلى الشهادتين وأن عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث فأبوا فقال فليحضر كل منا ومنكم نفسه وأعزة أهله فندعوا على الكاذب من الفريقين فقبلوا فأتى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمير المؤمنين وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) فخافوا ولم يرضوا ورضوا بالجزية وانصرفوا ( إن هذا ) الذي قص من نبأ عيسى ( لهو ( 5 ) القصص ) النبأ ( الحق وما من إله إلا الله ) رد على النصارى في تثليثهم ( وإن الله لهو ( 5 ) العزيز الحكيم ) لا يشارك في الحكمة والقدرة ( فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ) وعيد لهم ولم يقل بهم ليدل على أن الإعراض عن الحجج والتوحيد إفساد للدين بل للعالم ( قل يا أهل الكتاب ) يعم أهل الكتابين أو نصارى نجران أو يهود بالمدينة ( تعالوا إلى كلمة سواء ) مستوية ( بيننا وبينكم ) لا نخلف فيها الرسل والكتب وهي ( ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ) في عبادة وغيرها ( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) لا نقول عزير ابن الله ولا المسيح ابن الله ولا نطيع الأحبار فيما أحدثوا من التحليل والتحريم إذ من أصغى إلى ناطق فقد عبده ( فإن تولوا ) عن التوحيد ( فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) أي لزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم ( يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم ( 7 ) ) ادعى كل من اليهود والنصارى أنه منهم ( وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون ) وكان إبراهيم قبل موسى بألف سنة وقبل عيسى بألفين فكيف يكون على اليهودية والنصرانية ( ها ) للتنبيه ( أنتم ( 8 ) هؤلاء حاججتم ) جادلتم ( فيما لكم به علم ) مما في التوراة والإنجيل ( فلم ( 9 ) تحاجون فيما
هامش
( 1 ) فنوفيهم بالنون بعد الفاء وبضم الهاء . ( 2 ) عيس . بكسر السين . ( 3 ) جيئك . ( 4 ) لعنت . ( 5 ) لهو : بسكون الهاء . ( 6 ) في ابراهام . ( 7 ) هشتم . ( 8 ) فلمه .