ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد
إذ أنتم مسلمون * ( 80 ) * وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتب
وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه
قال ء أقررتم وأخذتم على ذالكم إصري قالوا أقررنا قال
فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين * ( 81 ) * فمن تولى بعد ذلك فأولئك
هم الفاسقون * ( 82 ) * أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات
والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون * ( 83 ) * قل آمنا بالله وما
أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط
وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد
منهم ونحن له مسلمون * ( 84 ) * ومن يبتغ غير الأسلم دينا فلن يقبل
منه وهو في الآخرة من الخاسرين * ( 85 ) * كيف يهدى الله قوما كفروا
بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله
لا يهدى القوم الظالمين * ( 86 ) * أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين * ( 87 ) * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب
ولا هم ينظرون * ( 88 ) * إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله
شرح
الجزاء إلى من وأقيم مقام الضمير إشارة إلى العلة واعتناء بالتقوى وهي أداء الواجبات وترك المحرمات ( إن الذين
يشترون بعهد الله ) من الإيمان بالرسول والوفاء بالأمانات ( وأيمانهم ) وبما حلفوا به من قولهم والله لنؤمنن به
ولننصرنه ( ثمنا قليلا ) عرض الدنيا ( أولئك لا خلاق ) لا نصيب ( لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ) بكلام خير
( ولا ينظر إليهم ( 1 ) يوم القيامة ) لا يصيبهم بخير ( ولا يزكيهم ( 2 ) ) ولا يثني عليهم ( ولهم عذاب أليم ) على
فعلهم قيل نزلت في أحبار كتموا أمر محمد وحرفوا التوراة للرشوة أو في رجل حلف كاذبا في إنفاق سلعة ( وإن
منهم لفريقا يلون ( 3 ) ألسنتهم بالكتاب ) يفتلونها بتلاوته عن المنزل إلى المحرف ( لتحسبوه ( 4 ) من الكتاب
وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو
من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون )
تأكيد وتسجيل بتعمد الكذب على الله ( ما كان
لبشر أن يؤتيه ( 5 ) الله الكتاب والحكم والنبوة ( 6 )
ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله )
تكذيب لعبدة عيسى ( ولكن ) يقول ( كونوا ربانيين )
الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون وهو
الكامل علما وعملا ( بما كنتم تعلمون ( 7 )
الكتاب وبما كنتم تدرسون ) تقرؤن أي بسبب
كونكم معلمين الكتاب وبكونكم دارسين إذ ثمرة
التعليم والتعلم كسب العلم والعمل ( ولا يأمركم ( 8 ) أن
تتخذوا الملائكة والنبيين ( 9 ) أربابا أيأمركم ( 10 )
بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) إنكار ، والضمير
المستتر للبشر أو الله ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ( 9 )
لما ( 11 ) آتيتكم ( 12 ) من كتاب وحكمة ثم جاءكم ( 13 )
رسول مصدق لما معكم لتؤمنن ( 14 ) به ولتنصرنه )
أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يبشروا أممهم
به ويأمروهم بتصديقه ونصره أو أخذ على الأنبياء
وأممهم بذلك واستغنى بذكرهم عن الأمم ، وعن الصادق ( عليه السلام ) معناه أخذ ميثاق أممهم بالعمل بما أتوا به فما
وفوا ( قال أأقررتم ( 15 ) وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا ) فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار
( وأنا معكم من الشاهدين ) عليكم وعلى أممكم وهو تحذير بليغ ( فمن تولى ( 16 ) بعد ذلك ) الميثاق ( فأولئك هم الفاسقون )
( أفغير دين الله يبغون ( 17 ) ) وقرئ بتاء الخطاب وقدم المفعول لتوجه الإنكار إليه ( وله أسلم من في السماوات
والأرض طوعا وكرها ) طائعين بالنظر إلى الحجج وكارهين بالسيف ( وإليه يرجعون ( 18 ) ) بالتاء والياء ( قل آمنا
بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى ( 19 )
هامش
( 1 ) إليهم : بضم الهاء .
( 2 ) يزكيهم : بضم الهاء .
( 3 ) مكتوب بواو واحدة ومقروء بالواوين .
( 4 ) لتحسبوه : بكسر السين .
( 5 ) يؤتيه .
( 6 ) والنبوءة .
( 7 ) تعلمون بسكون العين وفتح اللام مخففة .
( 8 ) ولا يأمركم : بسكون الراء .
( 9 ) والنبئين .
( 10 ) أيأمركم بسكون الراء أيأمركم .
( 11 ) لما - بكسر اللام .
( 12 ) آتيناكم .
( 13 ) جيئتكم : بكسر الجيم وضم التاء .
( 14 ) لتومنن .
( 15 ) آأقررتم بكسر الراء .
( 16 ) تولى : بكسر اللام . المشددة بعدها ياء .
( 17 ) تبغون .
( 18 ) ترجعون .
( 19 ) موسى وعيسى : بكسر السين فيهما .