تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون * ( 80 ) * وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ء أقررتم وأخذتم على ذالكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين * ( 81 ) * فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون * ( 82 ) * أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون * ( 83 ) * قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * ( 84 ) * ومن يبتغ غير الأسلم دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين * ( 85 ) * كيف يهدى الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدى القوم الظالمين * ( 86 ) * أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * ( 87 ) * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون * ( 88 ) * إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله
شرح
الجزاء إلى من وأقيم مقام الضمير إشارة إلى العلة واعتناء بالتقوى وهي أداء الواجبات وترك المحرمات ( إن الذين يشترون بعهد الله ) من الإيمان بالرسول والوفاء بالأمانات ( وأيمانهم ) وبما حلفوا به من قولهم والله لنؤمنن به ولننصرنه ( ثمنا قليلا ) عرض الدنيا ( أولئك لا خلاق ) لا نصيب ( لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ) بكلام خير ( ولا ينظر إليهم ( 1 ) يوم القيامة ) لا يصيبهم بخير ( ولا يزكيهم ( 2 ) ) ولا يثني عليهم ( ولهم عذاب أليم ) على فعلهم قيل نزلت في أحبار كتموا أمر محمد وحرفوا التوراة للرشوة أو في رجل حلف كاذبا في إنفاق سلعة ( وإن منهم لفريقا يلون ( 3 ) ألسنتهم بالكتاب ) يفتلونها بتلاوته عن المنزل إلى المحرف ( لتحسبوه ( 4 ) من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) تأكيد وتسجيل بتعمد الكذب على الله ( ما كان لبشر أن يؤتيه ( 5 ) الله الكتاب والحكم والنبوة ( 6 ) ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ) تكذيب لعبدة عيسى ( ولكن ) يقول ( كونوا ربانيين ) الرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون وهو الكامل علما وعملا ( بما كنتم تعلمون ( 7 ) الكتاب وبما كنتم تدرسون ) تقرؤن أي بسبب كونكم معلمين الكتاب وبكونكم دارسين إذ ثمرة التعليم والتعلم كسب العلم والعمل ( ولا يأمركم ( 8 ) أن تتخذوا الملائكة والنبيين ( 9 ) أربابا أيأمركم ( 10 ) بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ) إنكار ، والضمير المستتر للبشر أو الله ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ( 9 ) لما ( 11 ) آتيتكم ( 12 ) من كتاب وحكمة ثم جاءكم ( 13 ) رسول مصدق لما معكم لتؤمنن ( 14 ) به ولتنصرنه ) أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يبشروا أممهم به ويأمروهم بتصديقه ونصره أو أخذ على الأنبياء وأممهم بذلك واستغنى بذكرهم عن الأمم ، وعن الصادق ( عليه السلام ) معناه أخذ ميثاق أممهم بالعمل بما أتوا به فما وفوا ( قال أأقررتم ( 15 ) وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا ) فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار ( وأنا معكم من الشاهدين ) عليكم وعلى أممكم وهو تحذير بليغ ( فمن تولى ( 16 ) بعد ذلك ) الميثاق ( فأولئك هم الفاسقون ) ( أفغير دين الله يبغون ( 17 ) ) وقرئ بتاء الخطاب وقدم المفعول لتوجه الإنكار إليه ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) طائعين بالنظر إلى الحجج وكارهين بالسيف ( وإليه يرجعون ( 18 ) ) بالتاء والياء ( قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى ( 19 )
هامش
( 1 ) إليهم : بضم الهاء . ( 2 ) يزكيهم : بضم الهاء . ( 3 ) مكتوب بواو واحدة ومقروء بالواوين . ( 4 ) لتحسبوه : بكسر السين . ( 5 ) يؤتيه . ( 6 ) والنبوءة . ( 7 ) تعلمون بسكون العين وفتح اللام مخففة . ( 8 ) ولا يأمركم : بسكون الراء . ( 9 ) والنبئين . ( 10 ) أيأمركم بسكون الراء أيأمركم . ( 11 ) لما - بكسر اللام . ( 12 ) آتيناكم . ( 13 ) جيئتكم : بكسر الجيم وضم التاء . ( 14 ) لتومنن . ( 15 ) آأقررتم بكسر الراء . ( 16 ) تولى : بكسر اللام . المشددة بعدها ياء . ( 17 ) تبغون . ( 18 ) ترجعون . ( 19 ) موسى وعيسى : بكسر السين فيهما .