فلا أقسم بمواقع النجوم * ( 75 ) * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم * ( 76 ) * إنه
لقرآن كريم * ( 77 ) * في كتب مكنون * ( 78 ) * لا يمسه إلا المطهرون * ( 79 ) *
تنزيل من رب العالمين * ( 80 ) * أفبهذا الحديث أنتم مدهنون * ( 81 ) * وتجعلون
رزقكم أنكم تكذبون * ( 82 ) * فلولا إذا بلغت الحلقوم * ( 83 ) * وأنتم
حينئذ تنظرون * ( 84 ) * ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون * ( 85 ) * فلو لا
إن كنتم غير مدينين * ( 86 ) * ترجعونها إن كنتم صادقين * ( 87 ) * فأما
إن كان من المقربين * ( 88 ) * فروح وريحان وجنت نعيم * ( 89 ) * وأما إن
كان من أصحاب اليمين * ( 90 ) * فسلام لك من أصحاب اليمين * ( 91 ) * وأما
إن كان من المكذبين الضالين * ( 92 ) * فنزل من حميم * ( 93 ) * وتصلية
جحيم * ( 94 ) * إن هذا لهو حق اليقين * ( 95 ) * فسبح باسم ربك العظيم * ( 96 ) *
( 57 ) سورة الحديد مدنية
وآياتها 29 نزلت بعد الزلزلة
بسم الله الرحمن الرحيم
سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم * ( 1 ) * له
ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير * ( 2 ) *
شرح
( فلا أقسم ) لا زائدة أو لنفي الحاجة إلى القسم لوضوح الأمر أو لرد ما يخالف المقسم عليه أو أصله لأنا أقسم فحذف
أنا وأشبعت الفتحة ( بمواقع النجوم ) بمساقطها في الغروب أو بمنازلها أو بأوقات نزول القرآن ( وإنه ) أي القسم بها
( لقسم لو تعلمون عظيم ) أي لو كنتم من أهل العلم لعلمتم عظمته ( إنه القرآن كريم ) كثير الخير عام النفع ( في كتاب
مكنون ) مصون وهو اللوح المحفوظ ( لا يمسه إلا المطهرون ) من الحدث أو الكفر ( تنزيل ) أي منزل ( من رب
العالمين أفبهذا الحديث ) أي القرآن ( أنتم مدهنون ) متهاونون مكذبون ( وتجعلون رزقكم ) من المطر أي شكره ( أنكم
تكذبون ) بكونه من الله وتنسبونه إلى الأنواء ( فلو لا ) فهلا ( إذا بلغت ) أي الروح وقت النزع ( الحلقوم ) الحلق
( وأنتم ) يا حاضري المحتضر ( حينئذ تنظرون ) إليه
( ونحن أقرب إليه منكم ) بالعلم والقدرة ( ولكن
لا تبصرون ) لا تدركون ذلك ببصر ولا بصيرة ( فلو لا )
فهلا ( إن كنتم غير مدينين ) مربوبين ( ترجعونها )
تردون الروح إلى البدن بعد بلوغ الحلقوم وهو ناصب
إذا والمحضض عليه بلو لا وكررت تأكيدا وهي بفعلها
دليل جواب الشرط وتقديره إن كنتم غير مدينين كما
تزعمون فهلا ترجعونها ( إن كنتم صادقين ) فيما زعمتم
( فأما إن كان ) الميت ( من المقربين ) السابقين ( فروح )
فله استراحة ( وريحان ) ورزق طيب ( وجنة نعيم )
والجواب لأما أو إن أو لهما ( وأما إن كان من أصحاب
اليمين فسلام لك ) يا صاحب اليمين ( من أصحاب
اليمين ) أي من إخوانك تحية لك ( وأما إن كان من
المكذبين الضالين ) أي أصحاب الشمال ( فنزل من
حميم وتصلية جحيم ) وإدخال نار عظيمة ( إن هذا )
المذكور في السورة ( لهو حق اليقين ) من إضافة
الموصوف إلى صفته ( فسبح باسم ربك العظيم )
( 57 - سورة الحديد ثمان أو تسع وعشرون آية مدنية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( سبح لله ما في السماوات والأرض ) نزهه كل شئ نطقا أو حالا عما لا يليق به ( وهو العزيز الحكيم ) حال يؤذن
بموجب التسبيح ( له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير .