تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم * ( 12 ) * يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظهره من قبله العذاب * ( 13 ) * ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور * ( 14 ) * فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير * ( 15 ) * ، ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون * ( 16 ) * اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون * ( 17 ) * إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضعف لهم ولهم أجر كريم * ( 18 ) * والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا
شرح
يسعى ( 1 ) نورهم ) الذي يهتدون به إلى الجنة ( بين أيديهم وبأيمانهم ) إذ بها يعطون كتبهم وهو أمارة نجاتهم ويقال لهم ( بشراكم ( 2 ) اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم ) الظفر بالبغية ( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا ( 3 ) ) انظروا إلينا فإنهم إذا نظروا إليهم استضاؤا بنور قدامهم ، أو انتظرونا لأنهم يمضون إلى الجنة كالبرق الخاطف وقرئ بهمزة وكسر الظاء أي أمهلونا ( نقتبس ) نأخذ قبسا ( من نوركم قيل ) لهم تهكما بهم ( ارجعوا وراءكم ) إلى المحشر حيث أعطينا النور ( فالتمسوا نورا ) أو إلى الدنيا فاطلبوه بالإيمان والطاعة ( فضرب بينهم ) بين الفريقين ( بسور ) بحائط ( له باب باطنه ) باطن السور أو الباب ( فيه الرحمة ) بالجنة للمؤمنين ( وظاهره من قبله ) من جهته ( العذاب ) بالنار للمنافقين ( ينادونهم ألم نكن معكم ) أي موافقين لكم ظاهرا ( قالوا بلى ( 4 ) ولكنكم فتنتم أنفسكم ) بالنفاق ( وتربصتم ) بالمؤمنين الدوائر ( وارتبتم ) وشككتم في الدين ( وغرتكم الأماني ) الآمال الطوال ( حتى جاء أمر الله ) بالموت ( وغركم بالله الغرور ) الشيطان أو الدنيا ( فاليوم لا يؤخذ ) بالياء والتاء ( منكم فدية ) فداء ( ولا من الذين كفروا ) علانية ( مأواكم النار هي مولاكم ) أولى بكم ( وبئس المصير ) هي ( ألم يأن ) أما حان ( للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ) قيل لما قدم الصحابة المدينة أصابوا نعمة وريفا فتغيروا عما كانوا عليه فنزلت ( وما نزل ( 5 ) من الحق ) عطف لأحد وصفي القرآن على الآخر ( ولا يكونوا ) عطف على تخشع أو نهي ( كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد ) المدة بطول أعمارهم أو ما بينهم وبين أنبيائهم ( فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) خارجون عن دينهم ( اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) تذكير بالبعث حثا على الخشوع وزجرا عن القسوة أو تمثيلا لإحياء الذكر للقلوب الميتة بالقسوة ( قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ) تتأملوها بقلوبكم ( إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف ( 7 ) لهم ولهم أجر كريم ) مر تفسيره ( 8 ) ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون ) المبالغون في الصدق أو التصديق ( والشهداء ) القائمون بالشهادة لله أو على الأمم ( عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) الموعودان ( والذين كفروا وكذبوا
هامش
( 1 ) يسعى : بكسر العين . ( 2 ) بشريكم . ( 3 ) أنظرونا : بفتح الهمزة وكسر الظاء . ( 4 ) بلى : بكسر اللام . ( 5 ) نزل : بتشديد الزاي بالفتح . ( 6 ) المصدقين والمصدقات : بتخفيف الصاد فيهما . ( 7 ) يضعف : بتشديد العين بالفتح . ( 8 ) انظر الآية 7 و 11 من هذه السورة .