وكان عند الله وجيها * ( 69 ) * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا
سديدا * ( 70 ) * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع
الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما * ( 71 ) * إنا عرضنا الأمانة على السماوات
والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان
إنه كان ظلوما جهولا * ( 72 ) * ليعذب الله المنافقين والمنافقات
والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات
وكان الله غفورا رحيما * ( 73 ) *
( 34 ) سورة سباء مكية
الا آية 6 فمدنية
وآياتها 54 نزلت بعد لقمان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في
الآخرة وهو الحكيم الخبير * ( 1 ) * يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج
منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور * ( 2 ) *
وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى لتأتينكم علم
الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض
شرح
( وكان عند الله وجيها ) ذا جاه وقدر ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ) في إيذاء رسوله وغيره ( وقولوا قولا سديدا )
قاصدا إلى الحق ( يصلح لكم أعمالكم ) يتقبلها أو يوفقكم بلطفه للأعمال الصالحة ( ويغفر لكم ذنوبكم ) باستقامتكم
بالقول والعمل ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) ظفر ببغيته ( إنا عرضنا الأمانة ) هي الطاعة المعلق بها
الفوز فإنها واجبة الأداء كالأمانة ( على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ) أي هي لعظمتها بحيث لو عرضت
على هذه العظام وكان لها شعور لأبين حملها ( وأشفقن ) خفن ( منها وحملها الإنسان ) مع ضعفه أي جنسه باعتبار
الغالب ( إنه كان ظلوما ) حيث لم يؤدها ( جهولا ) بعظمة شأنها أو أريد بالأمانة ما يعم الطاعة الطبيعية والاختيارية
( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات )
الخائنين الأمانة ( ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات )
المؤدين للأمانة ( وكان الله غفورا ) للمؤمنين
( رحيما ) بهم .
( 34 - سورة سبأ أربع أو خمس وخمسون آية مكية )
وقيل إلا آية ويرى الذين أوتوا العلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله الذي له ) لا لغيره ( ما في السماوات
وما في الأرض ) من نعمة وغيرها فهو المنعم المختص
بكل كماله ( وله الحمد ) في الدنيا وله الحمد ( في الآخرة )
خصت تفضيلا لها على الزائلة ( وهو الحكيم ) في تدبيره
( الخبير ) بخلقه ( يعلم ما يلج في الأرض ) من مطر
وكنز وميت ( وما يخرج منها ) من حيوان ونبات
ومعدن ( وما ينزل من السماء ) من ملك ووحي ونعمة
ونقمة ( وما يعرج فيها ) من ملك وعمل وأبخرة
( وهو الرحيم ) بإمهال العصاة ( الغفور ) لمن شاء من
الموحدين ( وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة )
إنكار لمجيئها ( قل بلى ) رد لقولهم ( وربي لتأتينكم
عالم ( 1 ) الغيب لا يعزب ( 2 ) ) لا يغيب ( عنه مثقال ذرة ) زنة أصغر نملة ( في السماوات ولا في الأرض . . .
هامش
( 1 ) علام : بتشديد اللام .
( 2 ) يعزب : بكسر الزاي .