تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وكان عند الله وجيها * ( 69 ) * يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * ( 70 ) * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما * ( 71 ) * إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا * ( 72 ) * ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما * ( 73 ) * ( 34 ) سورة سباء مكية الا آية 6 فمدنية وآياتها 54 نزلت بعد لقمان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير * ( 1 ) * يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور * ( 2 ) * وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى لتأتينكم علم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض
شرح
( وكان عند الله وجيها ) ذا جاه وقدر ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ) في إيذاء رسوله وغيره ( وقولوا قولا سديدا ) قاصدا إلى الحق ( يصلح لكم أعمالكم ) يتقبلها أو يوفقكم بلطفه للأعمال الصالحة ( ويغفر لكم ذنوبكم ) باستقامتكم بالقول والعمل ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) ظفر ببغيته ( إنا عرضنا الأمانة ) هي الطاعة المعلق بها الفوز فإنها واجبة الأداء كالأمانة ( على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ) أي هي لعظمتها بحيث لو عرضت على هذه العظام وكان لها شعور لأبين حملها ( وأشفقن ) خفن ( منها وحملها الإنسان ) مع ضعفه أي جنسه باعتبار الغالب ( إنه كان ظلوما ) حيث لم يؤدها ( جهولا ) بعظمة شأنها أو أريد بالأمانة ما يعم الطاعة الطبيعية والاختيارية ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ) الخائنين الأمانة ( ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات ) المؤدين للأمانة ( وكان الله غفورا ) للمؤمنين ( رحيما ) بهم . ( 34 - سورة سبأ أربع أو خمس وخمسون آية مكية ) وقيل إلا آية ويرى الذين أوتوا العلم . بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمد لله الذي له ) لا لغيره ( ما في السماوات وما في الأرض ) من نعمة وغيرها فهو المنعم المختص بكل كماله ( وله الحمد ) في الدنيا وله الحمد ( في الآخرة ) خصت تفضيلا لها على الزائلة ( وهو الحكيم ) في تدبيره ( الخبير ) بخلقه ( يعلم ما يلج في الأرض ) من مطر وكنز وميت ( وما يخرج منها ) من حيوان ونبات ومعدن ( وما ينزل من السماء ) من ملك ووحي ونعمة ونقمة ( وما يعرج فيها ) من ملك وعمل وأبخرة ( وهو الرحيم ) بإمهال العصاة ( الغفور ) لمن شاء من الموحدين ( وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة ) إنكار لمجيئها ( قل بلى ) رد لقولهم ( وربي لتأتينكم عالم ( 1 ) الغيب لا يعزب ( 2 ) ) لا يغيب ( عنه مثقال ذرة ) زنة أصغر نملة ( في السماوات ولا في الأرض . . .
هامش
( 1 ) علام : بتشديد اللام . ( 2 ) يعزب : بكسر الزاي .