تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا * ( 57 ) * والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتنا وإثما مبينا * ( 58 ) * يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما * ( 59 ) * ، لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا * ( 60 ) * ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا * ( 61 ) * سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا * ( 62 ) * يسلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا * ( 63 ) * إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * ( 64 ) * خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا * ( 65 ) * يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا * ( 66 ) * وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ( 67 ) * ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا * ( 68 ) * يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا
شرح
ورسوله ) بارتكاب ما لا يرضيان به من كفر ومعصية ( لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) أبعدهم عن رحمته ( وأعد لهم عذابا مهينا ) ذا إهانة وهو النار ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ) بغير ذنب يوجب إيذاءهم ( فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) بينا ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) يرخين على وجوههن وأبدانهن بعض ملاحفهن الفاضل من التلفع ( ذلك أدنى ) أقرب إلى ( أن يعرفن ) أنهن حرائر ( فلا يؤذين ) بتعرض أهل الريبة لهن كتعرضهم للإماء ( وكان الله غفورا رحيما ) بإرشاده إلى ما فيه المصالح ( لئن لم ينته المنافقون ) عن نفاقهم ( والذين في قلوبهم مرض ) ضعف إيمان أو فجور عما لهم فيه ( والمرجفون في المدينة ) بأخبار السوء كقولهم قتل سراياكم وأتاكم عدوكم من الرجفة الزلزلة سمي بها الخبر الكاذب لتزلزله ( لنغرينك بهم ) لنأمرنك بقتالهم وإجلائهم ( ثم لا يجاورونك فيها ) في المدينة ( إلا ) زمانا ( قليلا ملعونين أينما ثقفوا ) وجدوا ( أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله ) أي سن الله ذلك سنة ( في الذين خلوا من قبل ) من الأمم الماضية في منافقيهم المرجفين للمؤمنين ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) عما جرت عليه ( يسألك الناس عن الساعة ) متى تقوم استهزاء أو امتحانا ( قل إنما علمها عند الله ) استأثر به ( وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ) شيئا قريبا أي توجد في وقت قريب ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا ) نارا تلهب ( خالدين ) مقدرا خلودهم ( فيها أبدا لا يجدون وليا ) يمنعهم منها ( ولا نصيرا ) يدفعها عنهم ( يوم تقلب وجوههم في النار ) تصرف من جهة إلى جهة أو من حال إلى حال أو تنكس رؤسهم ( يقولون يا ) للتنبيه ( ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ( 1 ) ) فلا نعذب ( وقالوا ) أي الأتباع منهم ( ربنا إنا أطعنا سادتنا ( 2 ) وكبراءنا ) وهم قادتهم في الكفر ( فأضلونا السبيلا ( 3 ) ) سبل الحق ( ربنا آتهم ضعفين من العذاب ) مثلي عذابنا إذ ضلوا وأضلوا ( والعنهم لعنا كبيرا ) عدده ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا ) مع نبيكم ( كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا ) أي مضمونه وهو رميهم إياه ببرص فأظهر الله لهم براءته واتهامهم له بقتل هارون . . .
هامش
( 1 ) الرسول . ( 2 ) ساداتنا . ( 3 ) السبيل .