تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون * ( 64 ) * فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون * ( 65 ) * ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون * ( 66 ) * أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون * ( 67 ) * ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين * ( 68 ) * والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين * ( 69 ) * سورة الروم مكية الا آية 17 فمدنية وآياتها 60 نزلت بعد الانشقاق بسم الله الرحمن الرحيم ألم * ( 1 ) * غلبت الروم * ( 2 ) * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * ( 3 ) * في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون * ( 4 ) * بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم * ( 5 ) * وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ( 6 ) * يعلمون ظهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غفلون * ( 7 ) *
شرح
الآخرة لهي الحيوان ) لهي دار الحياة الحقيقية الأبدية أو جعلت حياة مبالغة ( لو كانوا يعلمون ) ذلك ما آثروا الحياة عليها ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) أي الدعاء لا يدعون إلا إياه إذ لا يكشف الشدائد سواه ( فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) عادوا إلى الشرك ( ليكفروا بما آتيناهم ) من نعمة الإنجاء ( وليتمتعوا ( 1 ) ) بعكوفهم على أصنامهم ( فسوف يعلمون ) غب ذلك ( أولم يروا أنا جعلنا ) بلدهم مكة ( حرما آمنا ) أهله من القتل والأسر والنهب ( ويتخطف الناس من حولهم ) بالتغاور قتلا وأسرا ونهبا دونهم ( أفبالباطل ) أبعد هذه النعمة وغيرها بالصنم ( يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ) بإشراكهم به ( ومن أظلم ) أي لا أظلم ( ممن افترى على الله كذبا ) بادعاء شريك له ( أو كذب بالحق ) الرسول أو الكتاب ( لما جاءه ) من غير تثبت ولا ترو ( أليس في جهنم مثوى للكافرين والذين جاهدوا فينا ) في حقنا ما يجب جهاده من النفس والشيطان وحزبه ( لنهدينهم سبلنا ( 3 ) ) سبل الجنة أو سبل الخير بزيادة اللطف والذين اهتدوا زادهم هدى أو والذين عملوا بما علموا لنهدينهم إلى ما لا يعلمون ( وإن الله لمع المحسنين ) بالنصر والعون . 30 - سورة الروم ستون أو تسع وخمسون آية مكية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ألم غلبت الروم ) وهم النصارى غلبتهم فارس المجوس ( في أدنى الأرض ) أرض العرب منهم وهي أطراف الشام أو أدنى أرضهم من عدوهم وهي الجزيرة ( وهم من بعد غلبهم سيغلبون ) فارس ( في بضع سنين ) هو ما بين الثلاث والعشر ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) قبل غلبهم لفارس وهو حين غلبوا وبعد غلب فارس إياهم وهو حين يغلبون أي كونهم مغلوبين أولا وغالبين آخرا ليس إلا بأمر الله ( ويومئذ ) يوم تغلب الروم ( يفرح المؤمنون بنصر الله ) المؤمنين بإظهار صدق نبيهم فيما أخبر به أو بتولية بعض الظالمين بعضا ووافق ذلك يوم نصر المؤمنين ببدر فنزل به جبرئيل ففرحوا بالنصرين ( ينصر من يشاء ) بمقتضى الحكمة ( وهو العزيز ) بخذلانه لمن يشاء ( الرحيم ) بنصره لمن يشاء ( وعد الله ) مصدر مؤكد لنفسه لأن ما سبق في معنى وعد ( لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) صحة وعده لجهلهم به ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) أي مكاسبها ( وهم عن الآخرة ) التي هي الغرض منها ( هم غافلون . . .
هامش
( 1 ) وليتمتعوا بسكون اللام . ( 2 ) سبلنا . بسكون الباء .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 385 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود