الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون * ( 64 ) * فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله
مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون * ( 65 ) * ليكفروا بما
آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون * ( 66 ) * أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا
ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون
* ( 67 ) * ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه
أليس في جهنم مثوى للكافرين * ( 68 ) * والذين جاهدوا فينا لنهدينهم
سبلنا وإن الله لمع المحسنين * ( 69 ) *
سورة الروم مكية
الا آية 17 فمدنية
وآياتها 60 نزلت بعد الانشقاق
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم * ( 1 ) * غلبت الروم * ( 2 ) * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون
* ( 3 ) * في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح
المؤمنون * ( 4 ) * بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم * ( 5 ) *
وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ( 6 ) *
يعلمون ظهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غفلون * ( 7 ) *
شرح
الآخرة لهي الحيوان ) لهي دار الحياة الحقيقية الأبدية أو جعلت حياة مبالغة ( لو كانوا يعلمون ) ذلك ما آثروا الحياة
عليها ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) أي الدعاء لا يدعون إلا إياه إذ لا يكشف الشدائد سواه ( فلما
نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) عادوا إلى الشرك ( ليكفروا بما آتيناهم ) من نعمة الإنجاء ( وليتمتعوا ( 1 ) ) بعكوفهم
على أصنامهم ( فسوف يعلمون ) غب ذلك ( أولم يروا أنا جعلنا ) بلدهم مكة ( حرما آمنا ) أهله من القتل والأسر
والنهب ( ويتخطف الناس من حولهم ) بالتغاور قتلا وأسرا ونهبا دونهم ( أفبالباطل ) أبعد هذه النعمة وغيرها بالصنم
( يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ) بإشراكهم به ( ومن أظلم ) أي لا أظلم ( ممن افترى على الله كذبا ) بادعاء شريك له
( أو كذب بالحق ) الرسول أو الكتاب ( لما جاءه )
من غير تثبت ولا ترو ( أليس في جهنم مثوى للكافرين
والذين جاهدوا فينا ) في حقنا ما يجب جهاده من النفس
والشيطان وحزبه ( لنهدينهم سبلنا ( 3 ) ) سبل الجنة
أو سبل الخير بزيادة اللطف والذين اهتدوا زادهم
هدى أو والذين عملوا بما علموا لنهدينهم إلى ما لا يعلمون
( وإن الله لمع المحسنين ) بالنصر والعون .
30 - سورة الروم ستون أو تسع وخمسون آية مكية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
ألم غلبت الروم ) وهم النصارى غلبتهم فارس المجوس
( في أدنى الأرض ) أرض العرب منهم وهي أطراف
الشام أو أدنى أرضهم من عدوهم وهي الجزيرة ( وهم
من بعد غلبهم سيغلبون ) فارس ( في بضع سنين )
هو ما بين الثلاث والعشر ( لله الأمر من قبل ومن بعد )
قبل غلبهم لفارس وهو حين غلبوا وبعد غلب فارس
إياهم وهو حين يغلبون أي كونهم مغلوبين أولا
وغالبين آخرا ليس إلا بأمر الله ( ويومئذ ) يوم
تغلب الروم ( يفرح المؤمنون بنصر الله ) المؤمنين
بإظهار صدق نبيهم فيما أخبر به أو بتولية بعض الظالمين بعضا ووافق ذلك يوم نصر المؤمنين ببدر فنزل به جبرئيل
ففرحوا بالنصرين ( ينصر من يشاء ) بمقتضى الحكمة ( وهو العزيز ) بخذلانه لمن يشاء ( الرحيم ) بنصره لمن يشاء
( وعد الله ) مصدر مؤكد لنفسه لأن ما سبق في معنى وعد ( لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) صحة
وعده لجهلهم به ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) أي مكاسبها ( وهم عن الآخرة ) التي هي الغرض منها ( هم غافلون . . .
هامش
( 1 ) وليتمتعوا بسكون اللام .
( 2 ) سبلنا . بسكون الباء .