تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
سورة القصص مكية بسم الله الرحمن الرحيم طسم * ( 1 ) * تلك آيات الكتاب المبين * ( 2 ) * نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون * ( 3 ) * إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين * ( 4 ) * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ( 5 ) * ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون * ( 6 ) * وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين * ( 7 ) * فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خطين * ( 8 ) * وقالت امرأة فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون * ( 9 ) * وأصبح فؤاد أم موسى فرغا إن كادت لتبدى به
شرح
( 28 - سورة القصص ثمان وثمانون آية مكية ) بسم الله الرحمن الرحيم طسم ( 1 ) تلك ) الآيات ( آيات الكتاب المبين ) السورة أو القرآن البين إعجازه أو المبين له ( نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون ) بعض خبرهما ( بالحق ) محقين ( لقوم يؤمنون ) فإنهم المنتفعون به ( إن فرعون علا في الأرض ) أرض مصر ( وجعل أهلها شيعا ) فرقا يشيعونه في طاعته أو أصنافا في خدمته أو فرقا مختلفة متعادين لينقادوا له ( يستضعف طائفة منهم ) وهم بنو إسرائيل ( يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ) يستبقيهن لأن كاهنا أخبره بأنه يولد في بني إسرائيل مولود يذهب ملكك على يده ( إنه كان من المفسدين ) بالقتل وغيره ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ) من خلاصهم من بأسه في المال ( ونجعلهم أئمة ( 2 ) ) مقدمين في الدارين ( ونجعلهم الوارثين ) لملك فرعون ( ونمكن لهم في الأرض ) أرض مصر والشام بتسليطهم فيها ( ونري فرعون وهامان ( 3 ) ) وزيره ( وجنودهما ( 4 ) منهم ) من بني إسرائيل ( ما كانوا يحذرون ) من ذهاب ملكهم وإهلاكهم على يد مولود منهم ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه ) ذلك ( فألقيه في اليم ) البحر أي النيل ( ولا تخافي ) ضيعته ولا غرقه ( ولا تحزني ) لفراقه ( إنا رادوه إليك ) سالما عن قريب ( وجاعلوه من المرسلين ) فأرضعته ثلاثة أشهر ثم ألح فرعون في طلب الولدان فوضعته في تابوت مطلي داخله بالقار ممهد له فيه وأغلقته وألقته في النيل ليلا ( فالتقطه آل فرعون ) بتابوته فوضع بين يديه وفتح وأخرج منه موسى ( ليكون لهم عدوا وحزنا ( 5 ) ) اللام للعاقبة ( إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ( 6 ) ) في كل أمر فليس خطؤهم في تربية عدوهم ببدع منهم ( وقالت امرأة فرعون ) هو ( قرة ( 5 ) عين لي ولك ) مروي أنه قال لك لا لي ولو قال لي ولك لهداه الله كما هداها ( لا تقتلوه ) الجمع للتعظيم أو خاطبه وأعوانه ( عسى أن ينفعنا ) فإن فيه مخايل النفع وذلك أمارات من نوره وارتضاعه إبهامه لبنا وبرأ برص ابنتها بريقه ( أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ) أنهم على خطأ في التقاطه ( وأصبح فؤاد أم موسى ) لما سمعت بالتقاطه ( فارغا ) من كل شئ سوى همه أو من العقل لدهشتها أو من الحزن لوثوقها بوعد الله ( إن ) المخففة يعني أنها ( كادت لتبدي به ) لتظهر بأنه ابنها جزعا وتضجرا . . .
هامش
( 1 ) قف كوفي . ( 2 ) ايمة . اإمة . ( 3 ) ويرى : بفتح الياء والراء . فرعون وهامان : بضم النون فيهما . ( 4 ) وجنودهما : بضم الدال . ( 5 ) حزنا : بضم فسكون . ( 6 ) خاطين . ( 7 ) إمرأت وقرت مرسومتان بالتاء المطولة .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 370 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود