تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون * ( 55 ) * فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون * ( 56 ) * فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين * ( 57 ) * وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين * ( 58 ) * قل الحمد لله وسلم على عباده الذين اصطفى أألله خير أما يشركون * ( 59 ) * أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون * ( 60 ) * أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون * ( 61 ) * أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون * ( 62 ) * أمن يهديكم في ظلمت البر والبحر ومن يرسل الريح بشرا ) * بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون * ( 63 ) * أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * ( 64 ) * قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب
شرح
( من دون النساء ) اللاتي خلقهن لكم ( بل أنتم قوم تجهلون ) عاقبتها أو تفعلون فعل من يجهل فحشها ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ) يتنزهون عن أفعالنا ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها ( 1 ) من الغابرين ) الباقين في العذاب ( وأمطرنا عليهم مطرا ) هو الحجارة ( فساء مطر المنذرين ) مطرهم ( قل ) يا محمد ( الحمد لله ) على إهلاك كفرة الأمم الماضية ونصر رسله عليهم ( وسلام على عباده الذين اصطفى ) اختارهم حججا على خلقه ( الله خير ) لمن يعبده ( أما يشركون ) به يا أهل مكة من الأصنام لعبدتها إلزام لهم وتهكم بهم إذ لا خير فيما أشركوه أصلا ( أمن ) بل من ( خلق السماوات والأرض ) التي هي أظهر الحسيات ومنشأ المنافع ( وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به ) التفت إلى التكلم تأكيدا لاختصاص الإثبات به ( حدائق ) بساتين محوطة ( ذات بهجة ) حسن ونضارة ( ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ) أي لم تقدروا عليه ( أإله ( 4 ) مع الله ) يقدر على مثل ذلك أي لا إله معه ( بل هم قوم يعدلون ) به غيره أو عن الحق ( أمن جعل ) وما بعده بدل أمن خلق ( الأرض قرارا ) يستقر عليها الناس والدواب بثبوتها ( وجعل خلالها ) وسطها ( أنهارا ) جارية ( وجعل لها رواسي ) جبالا تثبتها لئلا تميد ( وجعل بين البحرين ) العذب والمالح ( حاجزا ) لهما أن يختلطا ( أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ) الحق لعدم تدبرهم ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) المكروب الذي ألجأه الضر إلى الله بشرائط الدعاء ( ويكشف السوء ) يزيل من عباده ما يسوؤهم ( ويجعلكم خلفاء الأرض ) أي فيها بتوارثكم سكناهم والتصرف فيها قرنا بعد قرن ( أإله ( 4 ) مع الله قليلا ما تذكرون ( 5 ) ) أي تتذكرون نعمه تذكرا قليلا ( أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ) بالنجوم وعلامات الأرض وظلماتهما ظلمات الليل فيهما أو مبهما أو مبهمات طرقهما ( ومن يرسل الرياح بشرا ( 6 ) بين يدي رحمته ) قدام المطر ( أإله ( 4 ) مع الله ) الخالق ( تعالى الله عما يشركون ) به من المخلوق ( أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض ) بالمطر والنبات ( أإله ( 4 ) مع الله ) يفعل شيئا مما ذكر ( قل هاتوا برهانكم ) حجتكم على أن مع الله إلها ( إن كنتم صادقين ) في ذلك ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض ) من الملائكة والثقلين ( الغيب . . .
هامش
( 1 ) قدرناها : بتخفيف الدال المفتوحة . ( 2 ) أألله . ( 3 ) بهجة : بكسر أوله . ( 4 ) اإله . ( 5 ) يذكرون : بتشديد الذال بالفتح . ( 6 ) تاريخ نشرا - نشرا : بضم النون والشين .