صما وعميانا * ( 73 ) * والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا
قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما * ( 74 ) * أولئك يجزون الغرفة بما صبروا
ويلقون فيها تحية وسلما * ( 75 ) * خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما * ( 76 ) *
قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما * ( ا 77 ) *
سورة الشعراء مكية
الا آية 197 ومن آية 224 إلى آخر السورة فمدنية
وآياتها 227 نزلت بعد الواقعة
بسم الله الرحمن الرحيم
طسم * ( 1 ) * تلك آيات الكتاب المبين * ( 2 ) * لعلك بخع نفسك ألا
يكونوا مؤمنين * ( 3 ) * إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت
أعناقهم لها خاضعين * ( 4 ) * وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث
إلا كانوا عنه معرضين * ( 5 ) * فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء
ما كانوا به يستهزؤون * ( 6 ) * أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من
كل زوج كريم * ( 7 ) * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين
* ( 8 ) * وإن ربك لهو العزيز الرحيم * ( 9 ) * وإذ نادى ربك موسى أن ائت
القوم الظالمين * ( 10 ) * قوم فرعون ألا يتقون * ( 11 ) * قال رب إني
شرح
يبدل الله سيئاتهم حسنات ) يمحوها بالتوبة أو بالتوفيق لأضداد ما أسلفوا أو بإبدال العذاب ثوابا ( وكان الله غفورا )
لمعاصي عباده ( رحيما ) منعما عليهم ( ومن تاب ) من ذنوبه بتركها والندم عليها ( وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا )
يرجع إليه بذلك مرجعا مرضيا دافعا للعقاب جالبا للثواب ( والذين لا يشهدون الزور ) لا يحضرون محاضر الباطل
أو لا يقيمون شهادة الكذب ( وإذا مروا باللغو ) بأهله وهو الساقط من قول أو فعل ( مروا كراما ) معرضين عنهم
مكرمين بأنفسهم عن الخوض معهم فيه ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم ) القرآن أو الوعظ ( لم يخروا عليها صما
وعميانا ) نفي للحال دون الفعل أي لم يكبوا عليها غير منتفعين بها كالصم والعميان بل أكبوا عليها وأعين لها متبصرين
ما فيها ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا
وذرياتنا ( 1 ) قرة أعين ) بأن نراهم مطيعين لك
( واجعلنا للمتقين إماما ) يقتدون بنا في الدين بأن
توفقنا للعلم والعمل ، ووحد لدلالته على الجنس أو
لإرادة كل واحد منا وفي قراءتهم ( عليهم السلام )
واجعل لنا من المتقين إماما ( أولئك يجزون الغرفة )
جنسها وهي أعلى منازل أهل الجنة ( بما صبروا )
بصبرهم على الطاعات وقمع الشهوات ( ويلقون ( 2 ) فيها
تحية وسلاما ) من الملائكة أو من بعضهم لبعض
( خالدين فيها ) بلا موت ولا زوال ( حسنت مستقرا
ومقاما قل ما يعبأ بكم ربي ) ما يصنع أو لا يكترث
بكم ( لولا دعاؤكم ) عبادتكم له أو دعاؤه إياكم إلى الذين
( فقد كذبتم ) بما أعلمتكم به إذ خالفتم ( فسوف
يكون ) جزاء تكذيبكم أو أثره ( لزاما ) لازما لكم
في الآخرة .
26 - سورة الشعراء مائتان وسبع وعشرون آية مكية
إلا والشعراء إلى آخرها
بسم الله الرحمن الرحيم
( طسم تلك ) الآيات ( آيات الكتاب المبين ) السورة أو القرآن البين إعجازه أو المبين له ( لعلك باخع نفسك )
قاتلها ( ألا يكونوا مؤمنين ) من أجل أن لا يؤمنوا ( إن نشأ ننزل ( 3 ) عليهم من السماء آية ( 4 ) ) علامة ملجئة إلى
الإيمان ( فظلت أعناقهم لها خاضعين ) منقادين ( وما يأتيهم من ذكر ) قرآن ( من الرحمن محدث ) مجدد تنزيلة ( إلا كانوا
عنه معرضين ) إلا جددوا إعراضا عنه وكفرا به ( فقد كذبوا ) به حين أعرضوا عنه وجرهم التكذيب إلى الاستهزاء
( فسيأتيهم أنباء ما ) أخبار الشئ الذي ( كانوا به يستهزؤون ) أي سيعلمون بأي شئ استهزؤا إذا مسهم العذاب يوم
بدر أو يوم القيامة ( أولم يروا ) ينظروا ( إلى الأرض ) وعجائبها ( كم أنبتنا فيها من كل زوج ) صنف ( كريم ) محمود
ذي فوائد وكل لإحاطة الأزواج وكم لكثرتها ( إن في ذلك ) الآيات أو كل واحد من الأزواج ( لآية )
على قدرة منبتها على إحياء الموتى ( وما كان أكثرهم مؤمنين ) لأنهم مطبوع على قلوبهم ( وإن ربك لهو العزيز ) القادر
على عقوبتهم ( الرحيم ) بإمهالهم ( و ) اذكر ( إذ نادى ربك موسى أن ) بأن أو أي ( ائت القوم الظالمين ) بالكفر
وتعذيب بني إسرائيل ( قوم فرعون ألا يتقون قال ) موسى ( رب إني . . .
هامش
( 1 ) ذريتنا .
( 2 ) يلقون : بفتح الياء وسكون اللام وفتح القاف مخففة .
( 3 ) ننزل : بضم فسكون والزاي مكسورة مخففة .
( 4 ) بابدال الهمزة الثانية ياء في الوصل .