قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون
* ( 88 ) * سيقولون لله قل فأنى تسحرون * ( 89 ) * بل أتيناهم بالحق وإنهم
لكاذبون * ( 90 ) * ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب
كل إله ) * بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون * ( 91 ) *
علم الغيب والشهدة فتعالى عما يشركون * ( 92 ) * قل رب إما تريني
ما يوعدون * ( 93 ) * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * ( 94 ) * وإنا على أن نريك
ما نعدهم لقادرون * ( 95 ) * ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما
يصفون * ( 96 ) * وقل رب أعوذ بك من همزات الشيطين * ( 97 ) * وأعوذ بك
رب أن يحضرون * ( 98 ) * حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * ( 99 ) *
لعلى أعمل صلحا فيما تركت * ( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم
برزخ إلى يوم يبعثون * ( 100 ) * فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم
يومئذ ولا يتساءلون * ( 101 ) * فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون
* ( 102 ) * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم
خالدون * ( 103 ) * تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون * ( 104 ) * ألم تكن آياتي
تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون * ( 105 ) * قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا
شرح
( قل من بيده ملكوت كل شئ ) ملكه والتاء للمبالغة ( وهو يجير ولا يجار عليه ) يمنع من يشاء ولا يمنع منه أحد
( إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) فمن أين تخدعون ويخيل إليكم الحق باطلا مع وضوحه ( بل أتيناهم
بالحق ) من نفي الولد والشريك ( وإنهم لكاذبون ) في إثباتهما ( وما اتخذ الله من ولد ) لتنزهه عن مجانسة خلق ( وما
كان معه من إله إذا لذهب كل إله ) منهم ( بما خلق ) وانفرد به وامتاز ملكه عن ملك الآخرين ( ولعلا بعضهم على
بعض ) بالتغالب كفعل ملوك الدنيا ( سبحان الله عما يصفون ) من الولد والشريك ( عالم الغيب والشهادة ) ما غاب
وما حضر ( فتعالى ) تنزه ( عما يشركون ) عن إشراكهم أو ما يشركون ( قل رب إما تريني ما يوعدون ) من النقمة
( رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ) معهم ( وإنا على
أن نريك ما نعدهم لقادرون ) وإنما نمهلهم لمصلحة
وحكمة ( ادفع بالتي ) بالخلة التي ( هي أحسن
السيئة ( 1 ) ) وهي الإغضاء عنها والصفح ومقابلتها
بإحسان وقيل هي كلمة التوحيد والسيئة الشرك ( فنحن
أعلم بما يصفون ) يصفونك به أو بوصفهم إياك
بغير صفتك فيجازيهم به ( وقل رب أعوذ بك من
همزات الشياطين ) وساوسهم ( وأعوذ بك رب أن
يحضرون ( 2 ) ) فيقربوني في حال من الأحوال ( حتى
إذا جاء أحدهم الموت ) وعاين ما أعد له من النكال
( قال رب ارجعون ( 3 ) ) إلى الدنيا والجمع للتعظيم
( لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) من الإيمان أي لعلي آتي
به وأعمل صالحا فيه ( كلا ) ردع ( إنها ) أي مسألة
الرجعة ( كلمة هو قائلها ) وحده لا يجاب إليها ( ومن
ورائهم ) أمامهم ( برزخ ) حاجز بينهم وبين الرجوع
وهو مدة ما بين الموت ( إلى يوم يبعثون فإذا نفخ في
الصور ) نفخة الصعق أو البعث ( فلا أنساب بينهم
يومئذ ) يتعاطفون بها لدهشتهم بحيث يفر المؤمن
من أخيه وأمه وأبيه أو يفتخرون بها ( ولا يتساءلون ) لا يسأل بعضهم بعضا لشغله بنفسه ، ولا ينافيه وأقبل بعضهم
على بعض يتساءلون لاختلاف الموطنين ( فمن ثقلت موازينه ) بالطاعات ( فأولئك هم المفلحون ) الفائزون بالمراد
( ومن خفت موازينه ) بالمعاصي ( فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) ضيعوها ولم ينتفعوا بها ( في جهنم خالدون تلفح
وجوههم النار ) تضربها فتحرقها ( وهم فيها كالحون ) عابسون ( ألم تكن آياتي تتلى عليكم ) أي يقال لهم ذلك ( فكنتم
بها ) بالآيات وهي القرآن ( تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ( 4 ) ) ملكنا سوء عاقبتنا الذي استوجبناه بسوء عملنا .
هامش
( 1 ) السيئة : بكسر اخره .
( 2 ) يحضرني : بضم الضاد والراء .
( 3 ) ارجموني .
( 4 ) شقاوننا .