تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * ( 88 ) * سيقولون لله قل فأنى تسحرون * ( 89 ) * بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون * ( 90 ) * ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله ) * بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون * ( 91 ) * علم الغيب والشهدة فتعالى عما يشركون * ( 92 ) * قل رب إما تريني ما يوعدون * ( 93 ) * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين * ( 94 ) * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون * ( 95 ) * ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون * ( 96 ) * وقل رب أعوذ بك من همزات الشيطين * ( 97 ) * وأعوذ بك رب أن يحضرون * ( 98 ) * حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * ( 99 ) * لعلى أعمل صلحا فيما تركت * ( كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون * ( 100 ) * فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون * ( 101 ) * فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ( 102 ) * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون * ( 103 ) * تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون * ( 104 ) * ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون * ( 105 ) * قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا
شرح
( قل من بيده ملكوت كل شئ ) ملكه والتاء للمبالغة ( وهو يجير ولا يجار عليه ) يمنع من يشاء ولا يمنع منه أحد ( إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) فمن أين تخدعون ويخيل إليكم الحق باطلا مع وضوحه ( بل أتيناهم بالحق ) من نفي الولد والشريك ( وإنهم لكاذبون ) في إثباتهما ( وما اتخذ الله من ولد ) لتنزهه عن مجانسة خلق ( وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله ) منهم ( بما خلق ) وانفرد به وامتاز ملكه عن ملك الآخرين ( ولعلا بعضهم على بعض ) بالتغالب كفعل ملوك الدنيا ( سبحان الله عما يصفون ) من الولد والشريك ( عالم الغيب والشهادة ) ما غاب وما حضر ( فتعالى ) تنزه ( عما يشركون ) عن إشراكهم أو ما يشركون ( قل رب إما تريني ما يوعدون ) من النقمة ( رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ) معهم ( وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون ) وإنما نمهلهم لمصلحة وحكمة ( ادفع بالتي ) بالخلة التي ( هي أحسن السيئة ( 1 ) ) وهي الإغضاء عنها والصفح ومقابلتها بإحسان وقيل هي كلمة التوحيد والسيئة الشرك ( فنحن أعلم بما يصفون ) يصفونك به أو بوصفهم إياك بغير صفتك فيجازيهم به ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ) وساوسهم ( وأعوذ بك رب أن يحضرون ( 2 ) ) فيقربوني في حال من الأحوال ( حتى إذا جاء أحدهم الموت ) وعاين ما أعد له من النكال ( قال رب ارجعون ( 3 ) ) إلى الدنيا والجمع للتعظيم ( لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) من الإيمان أي لعلي آتي به وأعمل صالحا فيه ( كلا ) ردع ( إنها ) أي مسألة الرجعة ( كلمة هو قائلها ) وحده لا يجاب إليها ( ومن ورائهم ) أمامهم ( برزخ ) حاجز بينهم وبين الرجوع وهو مدة ما بين الموت ( إلى يوم يبعثون فإذا نفخ في الصور ) نفخة الصعق أو البعث ( فلا أنساب بينهم يومئذ ) يتعاطفون بها لدهشتهم بحيث يفر المؤمن من أخيه وأمه وأبيه أو يفتخرون بها ( ولا يتساءلون ) لا يسأل بعضهم بعضا لشغله بنفسه ، ولا ينافيه وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون لاختلاف الموطنين ( فمن ثقلت موازينه ) بالطاعات ( فأولئك هم المفلحون ) الفائزون بالمراد ( ومن خفت موازينه ) بالمعاصي ( فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) ضيعوها ولم ينتفعوا بها ( في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار ) تضربها فتحرقها ( وهم فيها كالحون ) عابسون ( ألم تكن آياتي تتلى عليكم ) أي يقال لهم ذلك ( فكنتم بها ) بالآيات وهي القرآن ( تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا ( 4 ) ) ملكنا سوء عاقبتنا الذي استوجبناه بسوء عملنا .
هامش
( 1 ) السيئة : بكسر اخره . ( 2 ) يحضرني : بضم الضاد والراء . ( 3 ) ارجموني . ( 4 ) شقاوننا .