تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون * ( 71 ) * أم تسلهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين * ( 72 ) * وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم * ( 73 ) * وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون * ( 74 ) * ، ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون * ( 75 ) * ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون * ( 76 ) * حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون * ( 77 ) * وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفدة قليلا ما تشكرون * ( 78 ) * وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون * ( 79 ) * وهو الذي يحيي ويميت وله اختلف الليل والنهار أفلا تعقلون * ( 80 ) * بل قالوا مثل ما قال الأولون * ( 81 ) * قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظما أإنا لمبعوثون * ( 82 ) * لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين * ( 83 ) * قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * ( 84 ) * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * ( 85 ) * قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * ( 86 ) * سيقولون لله قل أفلا تتقون * ( 87 ) *
شرح
( ولو اتبع الحق أهواءهم ) بأن أتى بما يهوونه من الشركاء ( لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ) للتمانع كما مر في لو كان فيهما آلهة أو لو اتبع الله أهواءهم بأن أنزل ما يشتهون من الشرك لما كان إلها فلا يقدر على إمساك السماوات والأرض ( بل أتيناهم بذكرهم ) بالقرآن الذي هو شرفهم أو وعظهم ( فهم عن ذكرهم معرضون أم تسئلهم خرجا ( 1 ) ) أجرا على تبليغ الرسالة ( فخراج ( 2 ) ربك ) رزقه في الدنيا وثوابه في الآخرة ( خير ) منه لدوامه وكثرته ( وهو خير الرازقين ) أفضل من أعطى ( وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) دين الإسلام ( وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة ) بالبعث وما يتبعه ( عن الصراط ) المستقيم ( لناكبون ) لعادلون ( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر ) جوع أصابهم بمكة سبع سنين ( للجوا ) لتمادوا ( في طغيانهم ) كفرهم وعتوهم ( يعمهون ) يترددون ( ولقد أخذناهم بالعذاب ) بالجوع ( فما استكانوا لربهم ) ما خضعوا له ( وما يتضرعون ) ما يرغبون إليه في الدعاء ( حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد ) هو القتل ببدر أو الجوع ( إذا هم فيه مبلسون ) متحيرون آيسون من كل خير ( وهو الذي أنشأ لكم السمع ) وحد لأنه في الأصل مصدر أو بتقدير حواس السمع ( والأبصار والأفئدة ) القلوب لتدركوا الدلائل المسموعة والمبصرة ( قليلا ما تشكرون ) أي تشكرونها شكرا قليلا ( وهو الذي ذرأكم ) خلقكم ( في الأرض وإليه تحشرون ) تجمعون بالبعث ( وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار ) يختص به اختلافهما بالظلمة والضياء والطول والقصر أو تعاقبهما أي ذهاب أحدهما ومجئ الآخر ( أفلا تعقلون ) تتفكرون فتعلمون أن من هذا صنعه لا يستحق الإلهية سواه وأنه قادر على البعث ( بل قالوا مثل ما قال الأولون ) المنكرون ( قالوا ) استبعادا له ( أئذا ( 3 ) متنا ( 4 ) وكنا ترابا وعظاما أإنا ( 5 ) لمبعوثون ) ولم يتفكروا في بدء خلقهم ( لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ) أكاذيبهم التي سطروها ( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ) ذلك فأجيبوني ( سيقولون لله قل أفلا تذكرون ) فتعلمون أن من قدر على الابتداء قادر على الإعادة ( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) زيادة في الحجة ( سيقولون لله ( 6 ) قل أفلا تتقون ) عذابه على جحد وحدانيته وقدرته على البعث . . .
هامش
( 1 ) خراجا بفتح الخاء وكسرها . ( 2 ) فخرج بسكون الراء . ( 3 ) آإذا . ( 4 ) متنا بضم أوله . ( 5 ) إنا - آأنا . ( 6 ) سيقولون الله - بفتح هاء " الله " وكسرها في الموضعين الأخيرين دون الأول .