تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا * ( 102 ) * قل هل ننبئكم بالأخسرين أعملا * ( 103 ) * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا * ( 104 ) * أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا * ( 105 ) * ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا * ( 106 ) * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * ( 107 ) * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا * ( 108 ) * قل لو كان البحر مدادا لكلمت ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمت ربي ولو جئنا بمثله مددا * ( 109 ) * قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا * ( 110 ) * ( 19 ) سورة مريم مكية الا آيتي 58 و 71 فمدنيتان وآياتها 98 نزلت بعد فاطر بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص * ( 1 ) * ذكر رحمت ربك عبده زكريا * ( 2 ) * إذ نادى ربه نداء خفيا * ( 3 ) * قال رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن
شرح
( إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ) أي هيأناها لهم كالشئ المهيا للضيف ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ) بطل عملهم لكفرهم وعجبهم ( وهم يحسبون ( 1 ) أنهم يحسنون صنعا ) عملا ( أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ) بدلائله من القرآن وغيره ( ولقائه ) بلقاء جزائه ( فحبطت أعمالهم ) بطلت بكفرهم ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) لا نجعل لهم قدرا بل نهينهم ونعاقبهم ( ذلك ) المذكور من حبط أعمالهم ونحوه ( جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ( 2 ) ) مهزوءا بهما ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم ) في علم الله ( جنات الفردوس نزلا ) منزلا ( خالدين فيها لا يبغون ) يطالبون ( عنها حولا ) تحويلا إلى غيرها إذ لا أطيب منها ( قل لو كان البحر ) أي ماؤه ( مدادا ) يكتب به ( لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد ( 3 ) كلمات ربي ) فإنها لا تنفد لعدم تناهيها كعلمه ( ولو جئنا بمثله ) أي البحر ( مددا ) زيادة فيه لنفد ولم تنفد هي ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى إنما إلهكم إله واحد ) أي يوحى إلى وحدانية الإله ( فمن كان يرجو لقاء ربه ) يأمل لقاء جزائه بالبعث ( فليعمل عملا صالحا ) خالصا لله ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) عن الصادق ( عليه السلام ) الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس . ( 19 - سورة مريم ثمان وتسعون آية مكية ) بسم الله الرحمن الرحيم ( كهيعص ) روي معناه أنا الكافي الهادي الولي الصادق الوعد ( ذكر رحمة ( 4 ) ربك ) خبر " كهيعص " إن أول بالسورة والقرآن أو خبر محذوف أي هذا ذكر رحمة ربك ( عبده زكريا ( 5 ) إذ نادى ربه نداء خفيا ) سرا لأن الدعاء الخفي أقرب للإجابة ( قال رب ) يا رب ( إني وهن ) ضعف ( العظم مني ) خص لأنه أساس البدن وأصلب ما فيه ( واشتعل الرأس شيبا ) شبه الشيب في بياضه بالنار وانتشاره في الشعر باشتعالها ( ولم أكن . . .
هامش
( 1 ) يحسبون بكسر السين . ( 2 ) هزءا بسكون الزاي هزا ، قف - هزوا ، قف بسكون الزاي . ( 3 ) ينفد . ( 4 ) وقرئ ذكر بصيغة الامر ونصب " رحمة " اه‍ من المجمع . ( 5 ) زكرياء .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 299 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود