إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا * ( 102 ) * قل هل ننبئكم بالأخسرين
أعملا * ( 103 ) * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم
يحسنون صنعا * ( 104 ) * أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه
فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا * ( 105 ) * ذلك جزاؤهم
جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا * ( 106 ) * إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * ( 107 ) * خالدين
فيها لا يبغون عنها حولا * ( 108 ) * قل لو كان البحر مدادا لكلمت ربي لنفد
البحر قبل أن تنفد كلمت ربي ولو جئنا بمثله مددا * ( 109 ) * قل إنما أنا
بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا
لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا * ( 110 ) *
( 19 ) سورة مريم مكية
الا آيتي 58 و 71 فمدنيتان
وآياتها 98 نزلت بعد فاطر
بسم الله الرحمن الرحيم
كهيعص * ( 1 ) * ذكر رحمت ربك عبده زكريا * ( 2 ) * إذ نادى ربه نداء
خفيا * ( 3 ) * قال رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن
شرح
( إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ) أي هيأناها لهم كالشئ المهيا للضيف ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين
ضل سعيهم في الحياة الدنيا ) بطل عملهم لكفرهم وعجبهم ( وهم يحسبون ( 1 ) أنهم يحسنون صنعا ) عملا ( أولئك الذين
كفروا بآيات ربهم ) بدلائله من القرآن وغيره ( ولقائه ) بلقاء جزائه ( فحبطت أعمالهم ) بطلت بكفرهم ( فلا نقيم
لهم يوم القيامة وزنا ) لا نجعل لهم قدرا بل نهينهم ونعاقبهم ( ذلك ) المذكور من حبط أعمالهم ونحوه ( جزاؤهم
جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ( 2 ) ) مهزوءا بهما ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم ) في علم
الله ( جنات الفردوس نزلا ) منزلا ( خالدين فيها لا يبغون ) يطالبون ( عنها حولا ) تحويلا إلى غيرها إذ لا أطيب
منها ( قل لو كان البحر ) أي ماؤه ( مدادا ) يكتب
به ( لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد ( 3 ) كلمات
ربي ) فإنها لا تنفد لعدم تناهيها كعلمه ( ولو جئنا
بمثله ) أي البحر ( مددا ) زيادة فيه لنفد ولم تنفد هي
( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى إنما إلهكم إله واحد )
أي يوحى إلى وحدانية الإله ( فمن كان يرجو لقاء
ربه ) يأمل لقاء جزائه بالبعث ( فليعمل عملا
صالحا ) خالصا لله ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا )
عن الصادق ( عليه السلام ) الرجل يعمل شيئا من الثواب
لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس .
( 19 - سورة مريم ثمان وتسعون آية مكية )
بسم الله الرحمن الرحيم
( كهيعص ) روي معناه أنا الكافي الهادي الولي
الصادق الوعد ( ذكر رحمة ( 4 ) ربك ) خبر " كهيعص "
إن أول بالسورة والقرآن أو خبر محذوف أي هذا
ذكر رحمة ربك ( عبده زكريا ( 5 ) إذ نادى ربه
نداء خفيا ) سرا لأن الدعاء الخفي أقرب للإجابة
( قال رب ) يا رب ( إني وهن ) ضعف ( العظم مني )
خص لأنه أساس البدن وأصلب ما فيه ( واشتعل الرأس شيبا ) شبه الشيب في بياضه بالنار وانتشاره في الشعر باشتعالها ( ولم أكن . . .
هامش
( 1 ) يحسبون بكسر السين .
( 2 ) هزءا بسكون الزاي هزا ، قف - هزوا ، قف بسكون الزاي .
( 3 ) ينفد .
( 4 ) وقرئ ذكر بصيغة الامر ونصب " رحمة " اه من المجمع .
( 5 ) زكرياء .