تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
من قبل فالله خير حفظا وهو أرحم الراحمين * ( 64 ) * ولما فتحوا متعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يأبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير * ( 65 ) * قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل * ( 66 ) * وقال يبنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شئ إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون * ( 67 ) * ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى عنهم من الله من شئ إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما علمنه ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ( 68 ) * ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون * ( 69 ) * فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون * ( 70 ) * قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون * ( 71 ) * قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم * ( 72 ) *
شرح
من قبل ) وقد ضمنتم حفظه وقد فعلتم ما فعلتم ( فالله خير حافظا وهو ( 1 ) أرحم الراحمين ) يرحمني بحفظه ( ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم ( 2 ) قالوا يا أبانا ما نبغي ) أي شئ نطلب من إحسان الملك زيادة على هذا ( هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ) نحمل لهم الميرة أي الطعام ( ونحفظ أخانا ونزداد كيل ) وقر ( بعير ) لأجله ( ذلك كيل يسير ) أي كيل البعير سهل على الملك أو ما جئنا به قليل لا يكفينا فنحتاج إلى الرجوع للمضاعفة والزيادة ( قال لن أرسله معكم حتى تؤتون ( 3 ) موثقا من الله ) عهدا ( لتأتنني به إلا أن يحاط بكم ) إلا أن تهلكوا أو تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك ( فلما آتوه موثقهم ) عهدهم ( قال الله على ما نقول وكيل ) شاهد حافظ فأجابهم إلى إرساله معهم ( وقال يا بني لا تدخلوا ) مصر ( من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ) خاف عليهم العين ( وما أغني ) أدفع ( عنكم من الله من شئ ) قدر لكم ( إن الحكم إلا لله ) لا راد لقضائه ( عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ) أي من أبواب متفرقة ( ما كان يغني عنهم ) دخولهم كذلك ( من الله ) من قضائه ( من شئ ) تصديق ليعقوب ( إلا ) لكن ( حاجة في نفس يعقوب قضاها ( 4 ) ) أي شفقة في نفس يعقوب أبداها ( وإنه لذو علم ) ففعله وقوله عن علم ( لما علمناه ) من أجل تعليمنا إياه ( ولكن أكثر الناس ) هم المشركون ( لا يعلمون ) ما ألهم الله أوليائه ( ولما دخلوا على يوسف آوى ) ضم ( إليه أخاه ) بنيامين ( قال إني أنا ( 5 ) أخوك فلا تبتئس ) تحزن ( بما كانوا يعملون ) بنا ( فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية ) هي مشربة من ذهب أو فضة جعلت صاعا للكيل ( في رحل أخيه ) ثم انطلقوا ( ثم أذن مؤذن ) نادى مناد ( أيتها العير ) القافلة ( إنكم لسارقون ) روي ما سرقوا وما كذب يوسف وإنما عنى سرقتهم يوسف من أبيه وقيل هو استفهام ( قالوا وأقبلوا عليهم ( 6 ) ماذا تفقدون ) أي شئ ضل لكم ( قالوا نفقد صواع الملك ) صاعه ( ولمن جاء به حمل بعير ) طعاما ( وأنابه زعيم ) كفيل . . .
هامش
( 1 ) حفظا وهو : بسكون الهاء . ( 2 ) إليهم : بضم الهاء . ( 3 ) توتونى مع الهمز وبدونه . ( 4 ) قضيها . ( 5 ) إني : بفتح الياء - أنا . ( 6 ) عليهم : بضم الهاء .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 246 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود