تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
سنبلت خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون * ( 43 ) * قالوا أضغث أحلم وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين * ( 44 ) * وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون * ( 45 ) * يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلت خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون * ( 46 ) * قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون * ( 47 ) * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون * ( 48 ) * ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون * ( 49 ) * وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسله ما بال النسوة التي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم * ( 50 ) * قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين * ( 51 ) * ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب
شرح
سنبلات خضر ) قد انعقد حبها ( وأخر ) وسبعا أخر ( يابسات ) قد التوت على الخضر وغلب عليها ( يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ) اللام للبيان أو لتقوية الفعل لتأخره ( قالوا أضغاث ) تخاليط ( أحلام ) كاذبة ( وما نحن بتأويل الأحلام ) الكاذبة ( بعالمين وقال الذي نجا منهما ) أي الساقي ( وادكر ) أصله ادتكر قلبت تاؤه دالا وأدغمت أي تذكر شأن يوسف ( بعد أمة ) جملة من الحين ( أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون ( 1 ) ) إلى من يعلمه فأتى يوسف فقال يا ( يوسف أيها الصديق ) الكثير الصدق ( أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات ) رآها الملك ( لعلي ( 2 ) ارجع إلى الناس ) أي الملك ومن معه ( لعلهم يعلمون ) فضلك أو تأويلها ( قال تزرعون سبع سنين دأبا ) باجتهاد أو على عادتكم حال أي دائبين أو مصدر أي تدأبون دأبا وهذا تأويل البقرات السمان والسنبلات الخضر ( فما حصدتم فذروه ) فاتركوه ( في سنبله إلا قليلا مما تأكلون ) فدوسوه ( ثم يأتي من بعد ذلك ) أي السبع المخصبة ( سبع شداد ) مجدبات وهي تأويل العجاف واليابسات ( يأكلن ما قدمتم لهن ) أي تأكلون فيهن ما ادخرتم لأجلهن في السنين المخصبة من الحب وهو تأويل أكل العجاف السمان ( إلا قليلا مما تحصنون ) تحرزون ( ثم يأتي من بعد ذلك ) الجدب في السبع ( عام فيه يغاث الناس ) يمطرون من الغيث أو ينقذون من القحط من الغوث ( وفيه يعصرون ) الثمار كالعنب والزيتون أو ينجون ، والعصرة النجاة ، وعن علي ( عليه السلام ) : يعصرون أي يمطرون من وأنزلنا من المعصرات ( وقال الملك ائتوني به ) بالمعبر ( فلما جاءه الرسول ) ليخرجه ( قال ارجع إلى ربك فاسأله ( 3 ) ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن ) سله أن يعرف حالهن ولم يذكر سيدته كرما وتأدبا ( إن ربي ) أي الله أو سيدي ( بكيدهن عليم ) فرجع وأخبر الملك فدعاهن ( قال ما خطبكن ) شأنكن ( إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء ) هل بدا منه خيانة ( قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق ) ظهر ( أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ) فعاد الرسول فأخبر يوسف بمقالتهن فقال ( ذلك ) الاستظهار للبراءة ( ليعلم ) العزيز ( أني لم أخنه بالغيب . . .
هامش
( 1 ) فأرسلوني . ( 2 ) لعلى : بفتح الياء . ( 3 ) فسله .
تفسير القرآن الكريم ( تفسير شبر ) — صفحة 244 | السيد عبد الله شبر / حامد حفني داود